غَيْرِهِ فَلَا بأسَّ(١)
ولَوْ وَضَعَ عَلَى رَأْسِهِ حِمْلًا أو زِئْبِيلًا (٢) ونَحْوَهْ كُرِةٍ(٣) وَلَا يَخْرُمُ على الأَصَحِّ ولَوْ طَلَى على رَأْسِه بحناء أوْ طين أَوْ مَرْهَم فَإِنْ كَانَ رَقيقاً فَلَا شىءٍ عليه وإنْ كانَ ثخيناً يَسْتُرُ وَجَبَتِ الْفِذْيَةُ على الصَّحيح (٤) وأمَّا غَيرِ الرَّأسِ منَ الْوَجه وباقى الْبَدَن فَلَا يَحْرُمُ سَتْرُهُ بِالإِزَار والرِّدَاءِ وَنَحْوهما(٥) وإنَّمَا يَحْرُمُ فيله الْمَلْبُوسُ والمعْمُولُ على قَدْرِ الْبدَنِ أو قَدْر عُضْو
= الشمس فقال: ((اضحَ لمن أحرمت له )) رواه البيهقى بإسناد صحيح وعن جابر عن النبى ﷺ قال: ( مامن محرم یضحی للشمس حتى تغرب إلا غربت بذنوبه حتى يعود كما ولدته أمه ) رواه البيهقى وضعفه ، ودليلنا حديث أم الحصين رضى الله عنها قالت حججنا مع رسول الله ﷺ حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالا وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبى ﷺ، والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة . رواه مسلم فى صحيحه ، ولأنه لا يسمى لابساً .
( وأما ) حديث جابر المذكور فقد ذكرنا أنه ضعيف مع أنه ليس فيه نهى وكذا فعل عمر ، وقول ابن عمر ليس فيه نهى ولو كان فحديث أم الحصين مقدم عليه والله اعلم .
وان قصد بهما الستر.
الزنبيل بكسر الزاى ويجوز فتحها مع حذف النون كوزن رغيف وهو القُفّة .
محله اذا لم يقصد به الستر وإلّا حرم هذا اذا لم يسترخ فإنْ استرخى على رأسه حتى صار كالقلنسوة ولم يكن فيه شىء يحمل أو كفاه على رأسه حرم ، ولزمت الفدية ، وإن لم يقصد به الستر حينئذ لأنه فى هذه الحالة يسمى ساتراً عرفاً .
الدليل على تحريم تغطية رأس المحرم قوله ﷺ فى المحرم الذى خرّ عن بعيره ميتا ( لاتخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً ) رواه الشيخان رحمهما الله .
أى لإجماع الصحابة ولا يعارضه خبر مسلم الذى أخذ به الإِمامان ابو حنيفة ومالك رحمهما الله ( ولا تخمروا رأسة ولاوجهه ) فقد قال البيهقى رحمه الله تعالى ذكر الوجه وهمٌّ من بعض الرواة وحمله فى كتاب الشامل على مالابدهنامن كشفه من الوجه ليتحقق به كشف جميع الرأس على أنه نقل عنهما أنهما لايقولان بمنع ستر رأس الميت ووجهه ا.هـ حاشية .