وَنَحْوِهَا إِذَا لم يَكُنْ بِه شَجَّة(١)
أُمَّا مالَا يُعَدُّ سَتراً فَلَا بِأَسَ به مثلُ أَنْ يَتَوَسَّدَ عمَامَةً أَوْ وَسَادَةً أوْ ينْغَمسَ فى ماء(٢) أَوْ يَسْتَظَلّ بِمِحْمَلٍ(٣) أو نَحْوه فلا بَآَس به سوَاء مس المِحْمَلِ رَأْسَهُ أم لَا وَقَيل إنْ مَسَّ الِمِحْمَلُ رأسَهُ لزمَهُ الفَدْيَةُ وَلَيْسَ بشىءٍ(٤). ولو وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهُ وَأَطَالَ أو شَدَّ عَلَيْه خَيْطاً لصُداع أو
(١) قال فى الحاشية مفهومه بالنسبة لعدم لزوم الفدية لا بالنسبة لعدم الحرمة غير مراد ، لقول المجموع قال أصحابنا : لو كان على المحرم جراحة فشد عليها خرقة ، فإنْ كانت فى غير الرأس فلا فدية ، وإنْ كانت فى الرأس لزمته الفدية لأنه يمنع فى الرأس المخيط وغيره ا.هـ . قال بعضهم: والمراد بالشد هنا هو مجرد اللف لا العقد ، وإن كان هو المراد من الشد الواقع فى نحو شد الهميان والخيط على الإِزار ا.هـ وهو متجه ان لم يحتج للعقد للاستمساك على الجراحة ، وإلا فالوجه جواز العقد أيضا لكن مع الفدية ثم المراد بالعقد عقد الخرقة نفسها أما لو شد عليها فى غير الرأس خيطا وربطه ، فإنّ ذلك لايسمى عقدا ولا يحرم ولا فدية به ا.هـ .
(٢) أى ولو كدرًا.
(٣) بمحمل بكسر الميم الأولى وفتح الثانية أو بالعكس ، وأما فتحهما معا فمن لحن العوام .
(٤) فى المجموع إنه ضعيف أو باطل .
( مذاهب العلماء فى الاستظلال بغير ملاصق للرأس كالمحمل والسيارة غير المكشوفة ونحوهما )
قال فى المجموع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يجوز للمحرم أن يستظل فى المحمل بما شاء . راكبا ونازلاً ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال مالك واحمد : لايجوز ، فإن فعل فعليه الفدية ، وعن أحمد رواية أخرى أنه لافدية . وأجمعوا على أنه لو قعد تحت خيمة أو سقف جاز ، ووافقونا على أنه اذا كان الزمان يسيرا فى المحمل فلا فدية ، وكذا لو استظل بيده ، ووافقونا أنه لافدية. وقد يحتج بحديث عبدالله بن عباس بن أبى ربيعة قال (( صحبت عمر بن الخطاب رضى الله عنه فما رأيته ضرب فسطاطا حتى رجع )) رواه الشافعى والبيهقى بإسناد حسن ، وعن ابن عمر : ( أنه أبصر رجلا على بعيره وهو محرم قد استظل بينه وبين =