130

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

ولا يُلَبِى فى حَالِ طَوَاف القُدُومِ(١) والسَّعْى على الأَصَحِّ لأَنَّ لهما أذْكاراً مَخْصُوصَةً وأمَّا طَوَافُ الإِفاضَة فَلاَ يُلَبِى فيه بلا خَلاف لخُروج وقْت التَّلبية ويُسْتَحَبُّ الرَّجُلِ رَفَعُ صَوْتِهِ بِالتَّلْبية(٢) بحيثُ لايُضِرُّ(٣) بنَفْسه ويكُونُ صَوْتُهُ دُونَ ذلك فى صَلَاته على رَسُول الله عَليهِ السَّلام عَقِبِها وَأمَّا المَرْأةُ فلا تَرْفَعُ صَوْتها بها بَلَ تَقْتَصِرُ على إِسْمَاعِهَا نَفْسَهَا فَإِنْ رَفَعَتْهُ كره(٤) ولم يَحْرمِ(٥)

ويُسْتَحَبُّ تَكْرَارُ التَّلْبِيَةِ فِى كُلِّ مَرَّةٍ ثَلَاثَ مَرات(٦) وَيَأْتِى بها مُتَوَالِيَةً لا يْقَطعها بِكَلَامٍ ولاغَيْرِهِ(٧)

فإِنْ سَلَّمَ عليه رَدَّ عليه السَّلَامَ باللَّفْظِ(٨) نَصَّ عليه الشَّافعىُّ وَأَصْحَابُهُ

(١) وكذا لايلبى فى طواف الوداع يوم خروجه لعرفة وتكره التلبية فى مواضع النجاسات كغيرها من الأذكار.

(٢) أى إلّا المقترنة بالإِحرام كما مرّ فى قول المصنف (ولا يجهر بها ) وينبغى أن يكون صوته بالدعاء عقب التلبية والصلاة والسلام دون صوته بهما.

(٣) بضم أوله وكسر ثانيه من أضر بخلاف يضره من ضر فانه بفتح أوله وضم ثانيه.

(٤) أي أن كانت وحدها أو بحضرة نحو محرم ومثلها الخنثى.

(٥) وانما حرم رفع صوت المرأة بالأذان لأنه يندب الإصغاء إليه وهنا فى التلبية لم يحرم كما نصّ عليه المصنف رحمه الله تعالى لأن كل أحد مشتغل بتلبية نفسه.

(٦) أى ثم يصلى على النبى عَليهِ السَّلام ثم يدعو ثم يلبى ثلاث مرات ثم يصلى ثم يدعو وهذا هو الأكمل، فلو أتى بالتلبية مرات عديدة، أو دون ثلاث ثم صلى ثم دعا كان آتياً بأصل السنة.

(٧) يستثنى منه كما تقدم سكتة لطيفة عند قوله (والملك) وحكمة هذه السكتة كما قال فى الحاشية: والله أعلم: الإِشعار بأنّ لاشريك لك بعدها، إنما أتى به للتتميم والتأكيد للاستغناء عنه بما سبقه إ.هـ.

(٨) أى يسن له ذلك وان كره السلام عليه كما سيأتى، وتأخير الرد الى فراغ التلبية أحبّ كما فى المؤذن، ويفرق بين عدم وجوب الرد عليها، وبين وجوبه على القارىء لتفويته لشعارهما. والله اعلم.

130