ويُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّى (١) على النَّبِىِّ ﷺ بَعْدَ التَّلْبِية ويسْأَل (٢) الله رِضْوَانَهُ والجَنَّةَ ويَسْتَعِيذُ به منَ النَّارِ ثُمَّ يَدْعُو بماَ أَحَبَّ لنَفْسِهِ ولمنْ أَحَبَّ ويُسْتَحَبُّ الإِكْثَارِ مِنَ التَّلْبِيَة وَيُسْتَحَبُّ قَائِما أو قاعِدا أو راكباً وماشياً ومُضْطَجعاً وجُنُبًا وحائضاً ويَتَأكَّدُ استحبابُهَا عِند تَغَايُرِ الَّأَحْوَال والأماكن والأزْمان وَيُسْتَحَبُّ فى كُلِّ صُعُود وهُبُوط وحُدُوث أَمر منْ رَكُوب أو نزول أو اجْتماعِ رِفاقٍ أو قيام أو قعود وعندَ السَّحَرِ وإِقْبَالِ اللَّيْلِ والنَّهارِ وَالْفَرَاغ من الصَّلَاة (٣) ويُسْتَحَبُّ فى المَسْجِد الْحَرَامِ ومسْجد الخَيْف بمنِى وَمَسجِد ابراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلام بِعَرَفَاتٍ لأَنَّهَا مَواقِيت ويُسْتَحَبُّ أيضاً فى سَائر الْمَساجد على الأصح (٤)
ويَرْفَعِ بِهَا صَوْتَهُ فى الْمَسَاجِد على الأَصَحِّ(٥) كما يَرْفَعُ فى غيرِ الْمَسَاجد وقيل لَا يَرْفَعُ فى المسَاجد وقيلَ يَرْفَعُ فى المساجد الثّلاثَةِ دُونَ غَيْرِها
(١) أى لانه موضع شرع فيه ذكر الله تعالى فيشرع فيه ذكر (رسول الله ﷺ) كالصلاة والأذان قال تعالى ( ورفعنا لك ذكرك ) أى لا أذكر إلا وتذكر معى لطلبى . والأكمل صلاة التشهد وليضم اليها السلام لكراهة إفراد أحدهما عن الآخر ويأتى بالصلاة والسلام بصوت أخفض من التلبية ولايرفعه لعدم وروده وليتميز عنه .
(٢) أى ثم يسأل .
(٣) لما روى جابر رضى الله عنه قال: كان رسول الله ﷺ يلبى اذا رأى ركباً أو صعد أكمة أو هبط واديا وفى أدبار المكتوبات وآخر الليل .
(٤) أى فى الجديد ، والقديم لايلبى لئلا يشوش على المصلين والمتعبدين .
(٥) محله ان لم يشوش الرجل على نحو قارىء أو ذاكر أو مصل أو طائف أو نائم فان شوش على واحد من هؤلاء برفع صوته أو بفوق مايسمع نفسه حرم عليه ان كثر التشويش وإلّا كره ، والدليل على رفع الصوت بالتلبية مارواه الترمذى رحمه الله عن جُبَار بن السائب عن أبيه رضى الله عنهما عن النبى ﷺ قال ( أتانى جبريل فأمرنى أن آمر أصحابى أن يرفعوا أصواتهم بالإِهلال والتلبية ) قال الترمذى هذا حديث حسن صحيح .