المِيقَات(١) بعد دُخُول مَكَّةَ(٢) وقيل يَوْمِ عَرَفَةَ(٣) وأنْ لايَكُونَ منْ حاضرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
(فرع) لوْ أحْرَمَ عَمْرو بما أحْرَمَ به زَيْدٌ جاز(٤) للأحاديثِ الصَّحِيحَة
(١) أى الذى أحرم منه أو إلى مثل مسافته أو ميقات آخر من المواقيت الخمسة أو مرحلتين من الحرم نظير ما مر فى المتمتع الملحق به القارن.
(٢) يفهم انه لو عاد قبل دخول مكة لم يسقط الدم وهو على الأوجه لوجوب قطع كل المسافة بين مكة والميقات لكل من النسكين وأنه لو أحرم بالعمرة من الميقات ودخل مكة ثم رجع اليه قبل الطواف فأحرم بالحج لم يلزمه دم وان كان قارنا.
(٣) أى وقبل الوقوف بعرفة فلو عاد بعده استقر الدم قال فى الحاشية رحمه الله ومقتضى كلامه أنه لو عاد قبل يوم عرفة فلا دم، وإنْ طاف للقدوم قال بعضهم: وهو المذهب، ونوزع بما لا يجدى، وقياسه أن العود ينفعه وإن سعى بعد طواف القدوم، فإن قلت: مر فى المتمتع أنّ عوده انما يفيد اذا كان قبل التلبس بنسك وقد ألحقوا القارن به فى أكثر احكامه فما المعنى الذى أوجب عدم لحوقه به هنا. (قلت) القياس واضح على مقابله الذى مَرّ فيجاب بأنه قد مَرّ لك أنّ من جاوز الميقات ثم عاد بعد الشروع فى الطواف لم ينفعه العود أى لأنه أخذ فى أسباب التحلل حقيقة إنْ كان متمتعا، والا ففيما يشبهها فلم يشرع له لئلا يتأدى النسك بإحرام ناقص، اذا علمته فطواف المتمتع بقسميه السابقين وقع بعد تحلله من أحد نسكيه، وقد مر ان كلا منهما له دخل فى إيجاب الدم فكأنهم وقع فلم تنفعه العود وذلك بخلاف القارن فان طوافه وقع قبل دخول شىء من أسباب تحلل نسكيه فينفعه العود لزوال النقص به حينئذ مع عدم تقصيره، ومن ثم لم ينظروا فى صفته لوجود مايشبهها منه بخلاف مجاوز الميقات، واما السعى بعده فقد وقع بطريق التبع مع أنه لادخل له حينئذ فى التحلل بخلاف وقوفه بعرفة لأنه شروع فى أسباب التحلل فلم ينفع العود ونفع قبله انتهى.
(٤) قال المصنف رحمه الله فى المجموع جاز بلاخلاف.