وأنْ يَكُونَ إِحْرَامُهُ بِالعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ(١) وأنْ يَحُجَّ من عامِهِ وأنْ لا يَكُونَ منْ حاضري المسْجِدِ الْحَرَامِ(٢) وهم أَهْلُ الْحَرَمِ ومَن كانَ منه عَلَى أقل منْ مَرْحَلَتَيْن(٣)
فَإِنْ فُقدَ أحَدُ هذه الشُّرُوطِ فَلا دَمَ عَلَيه وهُوَ مُتَمَتِّعٌ على الأَصَحِّ وقيل يَكونُ مِفْردًا وإِنَّمَاَ يَجِبُ الدَّمُ على الْقَارِنِ بِشَرْطَيْن أَنْ لا يَعُودَ إلى .
(١) يفهم منه أنه لو أحرم آخر جزء من رمضان لم يلزمه دم، وهو كذلك بل له ثواب عمرة في رمضان لكن دون ثواب من أتى بجميع أفعالها فيه.
(٢) أي حين إحرامه بالعمرة بأن لا يكون حال تلبسه متوطناً بالحرم أو قريباً منه.
(٣) هو المعتمد عند الشافعية رحمهم الله تعالى وقال مالك رحمه الله تعالى حاضروا المسجد الحرام هم أهل مكة وذو طوى وما كان مثل ذلك من مكة وقال الإمام أبو حنيفة رحمه الله هم أهل المواقيت فمن دونهم إلى مكة، وعنده لا يقع منهم التمتع وكره مالك ذلك والحنابلة كالشافعية رحم الله الجميع ورحمنا معهم آمين. قال في الحاشية: والعبرة بالوطن فلو توطن غريب محلا بينه وبين الحرم دون مرحلتين فلا دم أو مكي محلا بينه وبين الحرم مرحلتان فالدم ولا أثر له جريدة الاستيطان ومن له مسكنان أحدهما قريب من الحرم اعتبر ما إقامته به أكثر ثم ما به أهله وماله دائماً أو غالباً، فإن كان كل بمحل اعتبر الأهل كما ذكره المحب الطبري رحمه الله وحصر المراد بهم الزوجة والأولاد والمحاجير ثم ما عزم على الرجوع إليه للإقامة فيه ثم ما خرج منه فإن استويا في كل شيء اعتبر محل إحرامه، ويؤخذ من اعتبارهم رحمهم الله فيمن له مسكنان ما إقامته به أكثر أن من لمسكنه طريقان إلى الحرم إحداهما على دون مرحلتين، والأخرى على مرحلتين اعتبر ما يكون سلوكه له أكثر ويحتمل أنه حاضر مطلقاً لأن منزله يصدق عليه أنه على دون مرحلتين، ولا نظر لكونه يصدق عليه أنه على أكثر من ذلك لأن الأصل براءة الذمة من الدم إ.هـ.