فَصاعداً (١) صِفَتُهاَ صفةُ الأُضحية ويُجْزِيِه سُبْعُ بَدَنَة أو سُبْعِ بَقَرَه فإنْ لم يَجد الْهِدْىَ فى مَوضعه أو وَجَدَهُ بأكْثَر من ثمن المثل(٢) لَزِمَهُ صَوْمُ ثَلَاثَةِ اِيَّامِ فى الحَجِّ وسَبعَةٍ إذا رَجَعَ إلى أهله وإِنَّمَا يَجِبُ الدَّمْ على المُتَمَتِّع بأرْبَعة شُرُوط : أُن لا يَعُودَ إلى مِيقَات بَلَده لِإِحْرَامِ الحَجِّ (٣)
(١) أى فبقرة فواحدة من الابل وليس مراده فشاتين فأكثر لأنّ الزائد على الواحدة لايقع واجبا .
(٢) مثله ما لو احتاج اليه أو الى ثمن مثله كما سيأتى فى باب الدماء آخر الكتاب .
(٣) أى إن كان إحرامه بالعمرة ، والا بأن جاوز ميقات بلده غير مريد للنسك ثم أحرم من حيث عَنّ له لم يحتج للعود إلا لمحل إحرامه أو مثل مسافته لأنه ميقاته فلا يكلف أبعد منه ، وكعوده لميقات بلده - عوده لمثل مسافته أو لميقات آخر ولو أقرب منه أو إلى مرحلتين من الحرم قبل تلبسه بنسك ولو بعض طواف القدوم بأن أحرم بالحج خارج مكة مثلا ثم دخل إليها ثم طاف بعض طواف القدوم ثم خرج إلى الميقات بعد طواف القدوم سواء أعاد إليه ، وأحرم منه أم عاد اليه محرما إذ القصد قطع تلك المسافة محرما ( فان قيل ) كما تقدم يسقط الدم عن المتمتع اذا عاد أى إلى ميقات ولو أقرب ، ولا يكفى المجاوز العود الى الأقرب ( أجيب ) كما تقدم انما سقط الدم عن المتمتع بعوده لميقات أقرب لأنّ المدار على كونه ربح ميقاتا ورجوعه الى الأقرب محقق انتفاؤه والمدار فى المجاوز للميقات على الإساءة أصالة وانتفاؤها بالرجوع الى الأقرب لا يتحقق فوجب الرجوع الى ميقاته أو إلى مثله والله اعلم .
(فرع) أحرم آفاقى بالعمرة في أشهر الحج وأتمها ثم قرن من عامه لزمه دمان كما قاله البغوى رحمه الله دم للتمتع ودم للقران خلافا للسبكى والإِسنوى وغيرهما رحمهما الله المصوبين لزوم دم واحد للتمتع فقط لأن من وصل مكة فقرن فهو حاضر ، وعلى تقدير عدم لحوقه بالحاضر قدم التمتع والقران متجانس فيتداخلان .