اللَّهُمَّ بِعُمرة أو بحَجَّة وعُمْرة قالَ: ولا يَجْهَرُ بهذه التَّلْبِية(١) بل يُسْمِعُهَا نفسة بخلاف ما بَعْدَها فإنّه يَجْهَرُ به وأما مابعدَ هذهِ التلبيةِ فهل الأَفْضَلُ أنْ يُذْكُرَ ما أُحْرِمَ به فى تَلْبِيتَهِ(٢) أم لا؟ فيه خلافٌ(٣) والأُصَحُّ أنَّهُ لا يَذْكُرُه وقد وَرَدَ الأَمْرَان فى الحديثِ وَأَحَدُهُمَا(٤) مَحْمولٌ على الأَفْضَلِ والآخَرِ(٥) لبيان الجَوَاز
﴿فرع﴾ لو نوى الحج ولبى بعمرةٍ أو نوى العمرة ولبىّ بالحجّ أو نَواهُمَا وَلَبِّى بِأَحَدِهما أو عَكْسُهُ فالاعْتِبَارِ مَانَوَاهُ دُونَ مَالَبَّى به
﴿فرع﴾ لو نوى حَجَّتَيْن أو عُمْرَتَيْن انعقدتِ إحْدَاهُما ولم تَلْزَمْهُ الأخرى
﴿فرع﴾ لهُ فيما يُحْرِمُ به أربعة أوجهِ(٦) الإِفْرَادِ والتَّمتُعُ وَالقِرانُ والِإِطْلَاقُ فَأَمَّا الإِفْرَادُ فهوَ أنْ يُحْرمَ بالْحَجِّ فى أَشْهُرهِ منْ مِيقَاتِ طَريقِهِ ثُمَّ إذا فَرَغَ مِنْهُ خَرَجَ مِنْ مَكَّةٍ زَادَها اللهُ شَرَفًّا فَأُحْرَمَ بالْعُمْرَةِ من أدْنَى الْحِلِّ وَيَفْرُغُ فهذهِ صُورَته المُتَّفَق عليها ولَهُ صُوَرٌ مُخْتَلَفٌ فيها سَيَأْتى بيانها إِنْ شَاء الله تعالى
أى التلبية الأولى.
أى التى بعد الأولى.
قال الإِمام ابو محمد الجوينى رحمه الله تعالى كما فى المجموع: هذا الخلاف فيما سوى التلبية الأولى، فأما الأولى التى عند ابتداء الإِحرام فيستحب ان يسمى فيها ماأحرم به من حج أو عمرة وجهاً واحدًا، قال: ولا يجهر بهذه التلبية بل يسمعها نفسه بخلاف مابعدها، فإنه يجهر.
هو مارواه البيهقى عن نافع بإسناد صحيح قال: سئل ابن عمر رضى الله تعالى عنه: أيسمى أحدنا حَجّا أو عمرة؟ فقال: اتنبئون الله بما فى قلوبكم؟! انما هى نية أحدكم.
هو مارواه مسلم عن أنس رضى الله عنه قال سمعت: رسول الله ﷺ يقول: لبيك بحجة وعمرة.
قال فى الحاشية: زاد ابن جماعة رحمه الله خامسا وهو الإِحرام بما أحرم به الغير ولا زيادة لأنّ ما أحرم به الغير لا يخلو عن هذه الأربعة ا. هـ.