118

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

وَإِنْ كَانَ قَارِناً نَوَى الدُّخُولَ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالْوَاجِبُ أَنْ يَنْوِيَ هَذَا بِقَلْبِهِ(١) وَلَا يَجِبُ التَّلَفُّظُ بِهِ وَلَا التَّلْبِيَةُ وَلَكِنِ الْأَفْضَلُ أَنْ يَتَلَفَّظَ بِهِ بِلِسَانِهِ وَأَنْ يُلَبِّيَ(٢) لِأَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ قَالَ لَا يَصِحُّ الْإِحْرَامُ حَتَّى يُلَبِّيَ(٣) وَبِهِ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى(٤) فَالِاحْتِيَاطُ أَنْ يَنْوِيَ بِقَلْبِهِ وَيَقُولَ بِلِسَانِهِ وَهُوَ مُسْتَحْضِرٌ نِيَّةَ الْقَلْبِ نَوَيْتُ الْحَجَّ وَأُحْرِمْتُ بِهِ لِلَّهِ تَعَالَى لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ إِلَى آخِرِ التَّلْبِيَةِ وَإِنْ كَانَ حَجُّهُ عَنْ غَيْرِهِ فَلْيَقُلْ نَوَيْتُ الْحَجَّ عَنْ فُلَانٍ وَأَحْرَمْتُ بِهِ لِلَّهِ تَعَالَى عَنْهُ لَبَّيْكَ عَنْ فُلَانٍ إِلَى آخِرِ التَّلْبِيَةِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُسَمِّيَ فِي هَذِهِ التَّلْبِيَةِ مَا أَحْرَمَ بِهِ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ بِحَجَّةٍ لَبَّيْكَ إِلَى آخِرِهَا(٥) أَوْ لَبَّيْكَ

(١) لعموم حديث (إنما الأعمال بالنيات) متفق عليه من رواية سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه.

(٢) مستقبلا القبلة لفعله ﷺ ولنقل الخلف عن السلف وهو مذهب الحنابلة وأبي يوسف كالشافعية.

(٣) قال الإمام أبو حنيفة رحمه الله: لا ينعقد الإحرام إلا بالنية مع التلبية أو مع سوق الهدي واحتج بأنه ﷺ (لَّى) وقال (لتأخذوا عني مناسككم) وحمل الأولون أحاديث التلبية على الاستحباب وعند المالكية حقيقة الإحرام نية النسك وينعقد بمجرد النية على الراجح عندهم ولو لم يحصل قول ولا فعل يتعلقان به من تلبية وتجرد من المحيط ومقابل هذا قول العلامة خليل رحمه الله تعالى مع قولٍ أو فعلٍ تعلقا به وحكى الخطابي رحمه الله وجوب التلبية عن مالك رحمه الله تعالى.

(٤) قال أبو عبد الله الزبير من الشافعية المتقدمين لا ينعقد الإحرام إلا بالنية والتلبية كما لا تنعقد الصلاة إلا بالنية والتكبير.

(٥) صوبه المصنف رحمه الله في الأذكار وأقره في المجموع وقال: لأنه الموافق للأحاديث.

118