114

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

ويَلْبَسُ نعلين(٦)؛ ثُمّ يتَطَّيَّبُ (٧)

والأَولَى أَنْ يَقْتَصر على تَطْييب بَدَنه دُون ثيابهِ(٨)

= الجمعة لأن المحرم أشعث أغبر فلم يناسبه المصبوغ مطلقا، وهل يكره المصبوغ بعضه، وإن قلّ؟ قال العلامة المحقق ابن حجر المكى رحمه الله: فيه نظر، ولا يخفى أنه خلاف الأولى.

(٦) أى لمارواه أبو عوانة رحمه الله فى صحيحه من قوله ﷺ (ليحرم أحدكم فى إزار ورداء ونعلين) وصححه ابن المنذر رحمه الله تعالى. ويشترط فى النعلين أن لا يحرمان بالإِحرام نحو التاسومة والمداس المعروف من كل ما يظهر منه رءوس الأصابع والعقب فإن فقده حسًّا أو شرعًا واحتاج لوقاية الرجل كأن كان الحفاء غير لائق به فليلبس ما يستر الأصابع أو العقب كخف قطع أسفل كعبيه.

(٧) أى فى بدن لغير الصائم والبائن فيكره لهما، إلا إذا كانت لهما رائحة يُتأذى بها وتوقفت إزالتها على تطييبهما ولغير المحِدة فيحرم عليها.

(٨) أى اتفاقا وهو المعتمد ويُباح الطيب فى إزاره وردائه وغيرهما على الأصح قياسًا على البدن، قال فى التحفة: لكن المعتمد ما فى المجموع أنه لا يندب تطيبه جزما للخلاف القوى فى حرمته ومنه يؤخذ أنه مكروه كما هو قياس كلامهم رحمهم الله فى مسائل صَرّحوا فيها بالكراهة ا.هـ. ومذهب الحنابلة رحمهم الله كالشافعية رحمهم الله، وعند الحنفية رحمهم الله يتطيب والأفضل بما لا يبقى أثره والأولى عندهم أن يطيب ثيابه وعند المالكية رحمهم الله يكره لمريد الإِحرام أن يتطيب، واحتجوا بحديث يعلى بن أمية رضى الله عنه أن رجلا أتى النبى ﷺ فقال: يا رسول الله كيف ترى فى رجل أحرم بعمرة وهو متضمخ بطيب؟ فسكت النبى ﷺ - يعنى ساعة - ثم قال: (اغسل الطيب الذى بك ثلاث مرات وانزع عنك الجبة، واصنع فى عمرتك ما تصنع فى حجتك) متفق عليه، ولأنه يمنع من ابتدائه فمنع عندهم من استدامته، وحجة الثلاثة قول عائشة رضى الله عنها (كنت أطيب رسول الله ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت) ولما سيأتى عنها أيضا قال العلامة الحافظ ابن عبدالبر رحمه الله: لا خلاف بين جماعة أهل العلم بالسير والآثار أن قضية صاحب الجبة كانت عام حنين والجعرانة سنة ثمان، وحديث عائشة فى حجة الوداع سنة عشر أى فهو ناسخ أ.هـ.

114