فَإِنْ تَرَكَ الغُسْلِ مع امْكَانِه كُرُهَ ذلك(١) وصحَّ إِحرَامُهُ ويُسْتَحَبُّ للحاَجِّ الغسلُ(٢) فى عَشَرَة مَواضعَ: للاحْرام (٣) ولدُحول مكّة (٤) وللوقوفٍ بِعَرَفَةَ(٥) ولْوُقُوف بِمُزْدَلِفَةَ(٦) بعدَ الصُّبْحِ يَوْمِ النَّحْرِ ولِطَوَاف الإِفَاضَةِ وللْحلق وثَلَاثَةُ أَغْسَالٍ لَرَمْى جمار أيامِ التَّشْرِيقِ(٧) ولِطَوَاف الودَاعِ ويَسْتَوَى فِى اسْتَحْبَابِهَا الرَجُلُ والمَرْأَةُ والحائضُ(٨) ومنْ لم يجد ماءً فحكْمُهُ ما سَبَقَ(٩) المَسْأَلة الثّانيةُ: يُسْتَحَبُّ أنْ يَسْتَكْمَلَ التَّنْظيف بحَلْقِ العَانة (١٠)
(١) مثله مالو أحرم جنبا.
(٢) الغسل للعبادة والنظافة كما تقدم.
(٣) أى بحج أو عمرة أو بهما.
(٤) ولو حلالاً من بئر ذى طوى بفتح الطاء أفصح من ضمها وكسرها، وهذه البئر بمحلة جرول أمام مستشفى الولادة واسمها مكتوب على بابها للاتباع، ومثل دخول مكة دخول الحرم المكى والمدنى، والمدينة المنورة والكعبة وهذا الغسل وجميع الأغسال تسن مالم يتقدم غسل قريب مطلوب هذا حيث لم يحدث تغير كأن خرج من مكة فأحرم بعمرة من التنعيم واغتسل للاحرام، فلا يسن الغسل للدخول وإلا فيسن مطلقا، ولايضر الفصل بين الغسل والإِحرام بزمن قليل لايغلب فيه التغيير بخلاف التيمم لأنّ المدار فيه على العبادة لا النظافة ويؤيد ذلك قول القاضى عياض رحمه الله إنه عَ ل اغتسل بالمدينة عند خروجه لذى الحليفة ثم أحرم منها ولو فات هذا الغسل ندب قضاؤه بعد الدخول وكذا بقية الاغسال والله اعلم.
(٥) الأفضل كون الغسل « بنمرة » بعد الزوال ويدخل وقته بالفجر كالجمعة.
(٦) أى بمشعرها ويدخل وقته بنصف الليل كغسل العيد فقوله بعد الصبح ظرف للوقوف، لا للغسل.
(٧) الظاهر دخل وقته بالفجر كغسل الجمعة بجامع أنّ كلا يفعل لما بعد الزوال.
(٨) لا يأتى فى الحائض ما ذكر من الطواف ومثلها فى هذا الباب النفساء كما أشار اليه المصنف رحمه الله فيما مر.
(٩) أى من التيمم، فإن وجد من الماء بعض ما يكفيه فالذی یتجه أنه إن كان ببدنه تغير أزاله به وإلا فان كفى الوضوء توضأ به، وإلا غسل بعض أعضاء الوضوء، وحينئذ إن نوى الوضوء تيمم عن باقيه غير تيمم الغسل وإلا كفى تيمم الغسل فإن فضل شىء عن أعضاء الوضوء غسل به أعالى بدنه.
(١٠) حلق العانة وما عطف عليه محله لغير مريد التضحية فى عشر ذى الحجة ووقته قبل الغسل، ويسن الجماع قبل الإِحرام ويتأكد لمن يشق عليه تركه.