منه(١) إِنْ لم يَكُنْ لهُ عُذْر فإِنْ كَانَ لَهُ عُذْرِ كَخوفٍ الطَّريقِ(٢) أو الانْقطَاعِ عن الرُّفْقَة أو ضيقِ الوَقْتِ (٣) أَحْرَمَ ومَضَى فى تُسكِهِ(٤) ولَزْمَهُ دَمَّ إذا لم يَعُدُ(٥) فإِنْ عَادَ إِلَى المِيقَات (٦) قَبْلَ الإِحْرَامِ فَأَحْرَمَ مِنْه أو بَعْدَ الإِحرام
= (فائدة) جاء فى تقييدات على الإيضاح: لا يجب الاحرام من الميقات الا اذا كان مستجمعا لخمس شرائط: أن يكون قاصدا بهذا السفر دخول مكة أو الحرم ليخرج مَنْ جاوزه مريدًا نحو الطائف. أن يكون قاصدا النسك ولو بغير هذا السفر ليخرج أهل مكة اذا توجهوا اليها ولم يكونوا مصممين على النسك، ولو كان من عادتهم الحج كل عام. أن تكون المجاوزة الى جهة الحرم. أن يكون غير ناوٍ العَوْد اليه أو الى مثل مسافته قبل تلبسه بنسك. أن يكون حرًا ا.هـ. من خط الشيخ ابن سليمان الكردى رحمه الله تعالى والمعلق والمسلمين والمسلمات آمين.
(١) هذا مجرد مثال وإلّا فلو عاد إلى الميقات أو إلى مثل مسافته قيل التلبس بنسك محرما كفى، كما يفهم مما مَرّ ومما يأتى فى كلام المصنف رحمه الله تعالى.
(٢) أى على نفس محترمة أو بُضع أو مال وان قَّ.
(٣) أو سهو عن لزوم العود أو جهل به، وإن خالط العلماء.
(٤) أى جوازا فى غير ضيق الوقت ولزوما فيه حيث غلب على ظنه أنه يفوته الحج اذا عاد.
(٥) أى وأحرم بعد المجاوزة وسواء أنوى بعدها عدم الإِحرام ام لا. وأن يكون إحرامه فى تلك السنة.
(٦) أى الذى جاوزه أو لمثل مسافته فلا أثر للعود الى أقرب منه لأنه ألزم نفسه الإِحرام منه بنية النسك عند مجاوزته.
(تنبيه) من خرج من مكة لزيارة مسجد رسول الله عَ لّم مثلا فزار ثم وصل ذا الحليفة، فان كان عند الميقات قاصدًا نسكاً حالاً أو مستقبلاً لزمه الإِحرام من الميقات بذلك النسك أو بنظيره، والإِلزمه الدم بشرطه، وان كان عند الميقات قاصداً وطنه، أو غيره ولم يخطر له قصد مكة لنسك لم يلزمه الإِحرام من الميقات بشىء وان كان يعلم انه اذا جاء الحجُ وهو بمكة حج أو أنه ربما خطرت له العمرة وهو بمكة فيفعلها لأنه حينئذ ليس قاصدًا الحرم بما قصد له من النسك، وانما هو قاصده لمعنى آخر واحتمال وقوع ذلك منه بعدُ لانظر اليهابخلاف ما إذا قصده عند المجاوزة لنسك حاضر أو مستقبل، فإنه قاصده لما وضع له، فلزمه تعظيمه به أو بنظيره لوجود المعنى الذى وضع الإِحرام لأجله من الميقات فيه قاله ابن حجر فى الفتاوى الكبرى ا. هـ. عمدة الأبرار بزيادة.