105

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

في معناها(٨) والأفضل في كل ميقات منها أن يُحرم من طرفه الأبعد من مكة(٩) فلو أحرم من الطرف الآخر جاز لأنه أحرم منه(١٠) وهذه المواقيت لأهلها ولكل من مرّ بها من غير أهلها ممن يريد حجًا أو عمرةً(١١) كالشامي يمر بميقات أهل المدينة ويجوز أن يُحرم قبل وصوله الميقات من دويرة أهله ومن غيرها وفي الأفضل قولان الصحيح أن يُحرم من الميقات(١٢) اقتداء برسول الله ﷺ والثاني من دويرة أهله أما من مسكنه بين الميقات ومكة فميقاته القرية التي يسكنها(١٣) والحلة التي ينزلها البدوي

(٨) لما ثبت عن عمر رضي الله عنه أنه قال لأهل الكوفة والبصرة حين شكوا إليه بُعد قرن عن طريقهم ولم يبلغه النص (فانظروا حذوها من طريقكم فحدّ لهم ذات عرق).

(٩) أي احتياطًا إلا ذا الحليفة فمن مسجدها الذي أحرم منه ﷺ ويسمى مسجد الشجرة، لوجود شجرة كانت موضعه، وقيل من البيداء.

(١٠) منه أي من الميقات وقد تقدم التنبيه، وهو أنه من أراد الإحرام من وادي السيل الكبير فليحرم من نفس الوادي من طرفه الموالي لجهة الطائف لا من القهاوي التي بعد المسيل لأنها ليست موضع الميقات الذي وقته ﷺ فليتنبه لذلك فقد وقع في ذلك جم غفير من الحجاج والمعتمرين فإنهم كانوا يقفون بسياراتهم عند هذه القهاوي ويحرمون منها، فيجب على من أحرم من هذه القهاوي الرجوع إلى المسيل والإحرام منه وإلا فعليه ما على مجاوز الميقات. هدانا الله لما يحبه ويرضاه آمين.

(١١) لقوله ﷺ هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج والعمرة.

(١٢) يستثنى منه الأجير إذا سلك طريقًا ميقاتها أقرب من ميقات المحجوج عنه فإنه يُسن له الإحرام قبله من محاذاة ميقات المحجوج عنه وقد يجب الإحرام قبل الميقات كأن نذره من دويرة أهله.

(١٣) كأهل منى وخليص فمسكنه ميقاته، والحرمى ومن بمكة يخرجان للعمرة إلى أدنى الحل لوجوب الجمع بين الحل والحرم، ومن سكن بين ميقاتين كأهل بدر، والصفراء، والخيف، فإنهم بعد ذي الحليفة وقبل الجحفة فميقاتهم الثاني وهو «الجحفة»، ومن كان في طريقه ميقاتان ومرّ بعين أحدهما وحاذى الآخر فالعبرة بما مرّ بعينه إذ هو أقوى من المحاذاة كما إذا لم يمر على ذي الحليفة وسلك طريق الجحفة، فميقاته الجحفة والله أعلم.

105