= عمر ثم عثمان ثم معاوية رضى الله عنهم، وهي إلى الآن بينة ولله الحمد. قال الأزرق في آخر كتاب مكة: أنصاب الحرم التي على رأس الثنية ما كان من وجوهها في هذا الشق فهو حرم، وما كان في ظهرها فهو حل. ا.هـ. وقد نظم بعضهم مسافتها بالأميال فقال:
وللحرم التحديد من أرض طيبة ثلاثة أميال إذا رمت إتقانه
وسبعة أميال عراق وطائف وجدة عشر ثم تسع جِعْرانة
ومن يمن سبع بتقديم سينه وقد كملت فاشكر لربك إحسانه
أقول:
وقد جدد هذه الأعلام بعد معاوية عبدالملك بن مروان ثم المهدي ثم المقتدر بالله العباسي، ثم أمر الراضي بالله العباسي بتجديد العلمين من جهة التنعيم ثم أمر المظفر صاحب إربل بعمارة العلمين من جهة عرفة ثم الملك المظفر صاحب اليمن، وجددها السلطان أحمد الأول العثماني سنة ألف وثلاث وعشرين هجرية وفي زمن حكومتنا السنية زمن عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود جددت الأعلام من جهة عرفة، ومن بعض الجهات نسأله تعالى التوفيق لحكومتنا لما يحبه ويرضاه آمين.
(٧) نص عليه الشافعي رحمه الله تعالى لأنه الأحوط كما تقدم ولأنه ورد أنه معَ له: «وقّت لأهل المشرق العقيق» لكنه ضعيف وإن حسنه الترمذي رحمه الله تعالى وهذه المواقيت كلها ثبتت بالنص لما روى ابن عباس رضى الله عنهما قال: «وقّت رسول الله عَّ المه لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرنا ولأهل اليمن يلملم، هن لهن ولمن أتى عليهنّ من غير أهلهن ممن يريد الحج والعمرة، ومن كان دونهن فمهّه من أهله، وكذلك أهل مكة يهلون منها» متفق عليه، وعن عائشة رضى الله عنها أن النبي عَ لّله وقت لأهل العراق ذات عرق. رواه أبو داود والنسائي، وعن جابر مرفوعا رواه مسلم رحم الله الجميع ورحمنا معهم آمين. وعن الإمام أحمد رحمه الله قال: لما فتح هذان المصران - الكوفة والبصرة - أتوا عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقالوا: يا أمير المؤمنين إن رسول الله عَ لّم حَدّ لأهل نجد قرنا وأنه جَوْر عن طريقنا، وإن أردنا أن نأتى قرنا شق علينا، قال: فانظروا حذوها من طريقكم قال فحدّ لهم ذات عرق. رواه البخاري رحمه الله تعالى وهذا التحديد من سيدنا عمر رضى الله عنه هو حيث لم يبلغه النص. (تنبيه) الاعتبار في هذه المواقيت نفس الموضع لا بما به من بناء ونحوه.