102

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

الثانيَ الْجُحْفَةِ(١) مِيقَاتُ الْمُتَوَجِّهِينَ مِنَ الشَّام على طَريق تبوكَ وَاَلْمُتَوَجِّهِينَ منَ مِصْرَ والْمَغْرِبِ وهىَ قَرْيَةٌ على نحو ثَلَاثِ مَرَاحِلَ مِنْ مكّةَ أَوْ أَكْثَرَ

الثالث قَرِنٌ باسْكان الرَّاء ويُسَمَّى قَرْنَ المنازل(٢) وَقَرْنَ الثَّعَالب وهُوَ ميقاتُ الْمُتَوَجِّهِينَ منْ نَجْد الْحجازِ ومِنْ نَجْد الْيَمَن.

الرابعُ يَلَمْلَم ويقالُ أَلَمْلَم (٣) وهُوَ مِيقَاتُ الْمُتَوَجِّهِينَ مِنْ تِهَامَةً وَتِهَامَةُ بعضٌ من اليمن

فَإِنّ اليمنِ يَشْمَلُ نَجْدًا وتهَامَةَ قَالَ أَصْحَابُنَا وَحَيْثُ جاء فى الْحَديث وغَيْرِهِ أن يَلَملَم ميقَات أهْلِ الْيَمنِ فَالْمَرَادِ مِيقَاتُ تهامَةَ (٤) لاكُلُّ الْيَمَن فإِنّ

(١) الجحفة: بضم الجيم وسكون الحاء المهملة : قرية كبيرة بين مكة والمدينة وهى أوسط المواقيت ، سميت بذلك لأنّ السيل أجحفها أى أزالها ، فهى الآن خراب ، ولذلك بدلوها الآن « برابغ» وهى قبل « الجحفة » بيسير فالإِحرام من رابغ مفضول لتقدمه على الميقات ، إلا إنْ جهلت الجحفة أو تعسر بها فعل السنن للإِحرام من غسل ونحوه ، أو خشى من قصدها على ماله فلا يكون الإِحرام من رابغ مفضولا ، فعليه أصبح الآن الاحرام من « رابغ » ليس بمفضول لجهل أكثر الناس بعين « الجحفة » ولارتفاقهم فى المنزل برابغ من حيث المأكل والمشرب ، وغير ذلك .

(٢) قرن: بفتح القاف، وسكون الراء: وادى السيل الكبير ووداى المحرم ، وهما متصلان ، وكلاهما يسمى قرنا ، فمن أحرم من أحدهما فقد أحرم من الميقات لكن يجب الاحرام من نفس وادى السيل من طرفه الموالى لجهة الطائف لا من القهاوى .

(٣) ويقال أيضا « يرمرم » براءين مهملتين بدل اللامين ، وهو جبل من جبال تهامة على ليلتين من مكة المكرمة .

(٤) أى تهامة اليمن ، وسمى « يمنا » لأنه عن يمين الكعبة، «وتهامة» بكسر التاء وقيل بفتحها اسم لكل ما نزل من نجد ، وكان غورا من التهم وهو شدة الحر وسكون الرياح ، وقيل لتغير هوائها ، ومكة منها ، ونجد بفتح النون قيل وضمها اسم لكل ماارتفع ، ثم اشتهر فى موضع مخصوص بالحجاز واليمن مشتملان على نجد وتهامة ، فإذا أطلق نجد فالمراد به نجد الحجاز .

102