101

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

وفَى الْأَفْضَلِ قَوْلان للشّافَعَّى رحمَهُ الله تعالى الصَّحِيحُ مِنْهُمَا أَنَّهُ يُحْرِمُ من باب دَاره(١) والثَّانى منَ الْمَسْجِد قَرِيباً منَ البَيْتِ وَيُسْتَحَبُّ أنْ يَكُون إخرام المقيم بمَكَّةً يَومِ التَّروية(٢) وهُوَ الثَّامن منْ ذِى الْحِجَّة وسَوَاء أرادَ الْمُقِيمُ بِكَّةَ الإِحْرَامِ بالْحَجِّ مفرِدًا أم أرَادِ القِران بَين الحَجِّ والْعُمْرَة فميقَاته ماذَكرْناَهُ وقيلَ إنْ أرادَ القرانَ لِمَهُ إنشاء الإِحْرَامِ منْ أَذْنَى الحِلِّ كما لو أرادَ الْعُمْرَةَ وَحْدِهَا والصَّحِيحُ ماقَدَّمْنَاهُ

القسم الثانى الأفُقِىُّ(٣) وهُوَ غيرُ المقيمِ بمكّةَ وَمَواقيتُهُمْ خَمْسَةٌ أَحَدُها ذُو الحُلَيْفَةِ(٤) ميقَاتُ مِنْ تَوَجَّهَ منَ الْمَدينَةَ الْمِنَوَّرَة وَهُوَ مِنَ المدينَة على نحو ستَّةِ أَمْيَال(٥) وَبَيْنَهُ وبِينَ مكّةَ عَشْرُ مَرَاحَلَ(٦)

(١) المعتمد أنه يسن له أولًا: ركعتا الإِحرام بالمسجد ، ثم يأتى الى باب داره فيحرم عند أخذه فى السير بنفسه أو دابته إذْ الإِحرام لايسن عقب الركعتين بل عند الخروج الى عرفة ، ثم يدخل المسجد محرماً لطواف الوداع المسنون له - كما يأتى إن شاء الله - لا للصلاة .

(٢) يستثنى منه العادم لهدى التمتع فليلة الخامس يصوم الخامس والسادس والسابع ليكون يوم الثامن مفطراً لأنه يوم سفر، وسُمّى بالتروية لأنّ الحجاج كانوا فى الزمن السابق يتروون أى يحملون معهم الماء من مكة إلى عرفة ، واليوم والحمد لله موجود فى جميع مشاعر الحج .

(٣) يجوز فى ( أفقى ) ضم الهمزة والفاء وفتحهما .

(٤) الحُلَيْفَة : بضم الحاء وفتح اللام تصغير ( الحلفة ) بفتح أوليه ، واحد الحلفاء وهو النبات المعروف ، وتسمى الآن أبيار على نسبة الى على بن ابى طالب رضى الله عنه ، وبها بئر يقول العوام إنه قاتل الجن بها ، وهذا القول كذب لا أصل له .

(٥) قال العلامة السمهودى - أحد مؤرخى المدينة المنورة - كما فى حاشية العلامة ابن حجر المكى رحم الله الجميع - اعتبرتها من عتبة باب السلام الى عتبة مسجد الشجرة بذى الحليفة فرأيتها تسعة عشر ألف ذراع بتقدم التاء وسبعمائة بتقديم السين واثنين وثلاثين ذراعا ونصف ذراع بذراع اليد انتهى وذو الحليفة أبعد المواقيت عن مكة المكرمة .

(٦) أى بسير الإِبل المحملة والمشى على الأقدام ، وأما الآن بالسيارة فست ساعات أو نحوها .

101