100

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

الإِحْرَامُ بالْحَجِّ فِى غَيْرِ هَذهِ الْمُدَّةِ فَإِنْ أَحْرَمَ به فى غَيْرِها لم يَنْعَقِدُ حَجَّا(٦) وَالْعَقَدَ عمرة (٧) مجزئة عن عمرة الإِسلام على الأصح وقيل يَنْعَقِدُ عمرة ولاتجزئه عن عمرة الإِسلام وَقيلَ لاتَكُونُ عُمْرَةً بَلْ يَتَحَلَّلُ بِعَمَل عُمْرَةٍ وقيلَ لايَنْعَقْدُ الْحَجُّ فِى لَيْلَةِ الْعِيدِ بَلْ حُكْمُهَا حُكُمُ غِيرٍ أَشْهُرِ الْحَجِّ وَلَوْ أَحْرَمَ قَبْلِ أَشْهُرِ الْحَجِّ إِحْرَامًا مِطْلَقًا آَنْعَقَدَ عُمْرَةً

وأماَّ الْمَكَانِيّ فالنَّاس فيه قِسْمَانِ أحَدهمَا مَنْ هو بِمَكَّةَ مكّياً أَوْ غَريباً فَمِيقَاتُهُ بالْحَجِّ نَفْسُ مَكّةَ (٨) وَقِيلَ مَكّةُ وسائرُ الْحَرَمِ والصَّحِيحُ هُوَ الأولُ ولهُ أنْ يُحْرِمَ مِنْ جَميعِ بقاع مَكّةً

(٦) أى لوقوع الإحرام بالحج فى غير أشهره وهى كما تقدم شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذى الحجة لقوله تعالى ﴿ الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج ... ﴾ فخص فرضه بالأشهر المعلومات بهذه الآية الخاصة من الآية العامة وهى قوله تعالى ﴿ يسئلونك عن الأهلة قل هى مواقيت للناس والحج ﴾ فهذه الآية محتملة لأن يراد بها أنّ من الأهلة ما هو مواقيت لغير الحج ومنها ماهو مواقيت للحج ، وهذا مبهم عينته الآية الأولى ( الحج أشهر معلومات ) فتعين الأخذ بها كيف وقد صح عن ابن عباس رضى الله عنه انه قال ( من السنة أن لايحرم بالحج إلا فى أشهر الحج ) ، وهذه الصيغة لها حكم المرفوع وصَحّ أيضا عن جابر رضى الله عنه ( أهل بالحج فى غير أشهره ؟ فقال لا ) .

(٧) أى إنْ كان حلالًا، وإلا فهو لغو لأنّ العمرة لاتدخل على أخرى ، والحج لايتقدم على وقته .

(٨) أى لا يجوز الاحرام من خارج مكة ولامن محازاتها ولا من أبعد منها . هذا فى حق من يحرم عن نفسه ولو بقران وهو بمكة أما الأجير والمتبرع بالحج ولو مكيا فيعتبر إحرامهم من ميقات المحجوج عنه فإن خالفوا بالاحرام من غيره فالدم عليهم لا على المحجوج عنه ، وعند الحنفية العبرة بميقات الحاج وبه قال الطبرى وجماعة من الشافعية .

100