99

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

الباب الثاني

في الاحرام(١)

(فصل فى ميقات الحج)

لَهُ مِيقَاتَان زَمَانيّ وَمَكَانَّى أَمَّا الزَّمَانِىّ فَهُوَ شَوَّالُ(٢) وَذُو الْقِعْدَةِ (٣) وعشْرُ لَيَالٍ مِنْ ذِى الْحِجَّةِ(٤) آخِرُها طُلُوعُ الْفَجْرِ يَوْمَ العيدِ(٥) فَلَا يَنْعَقِدُ

(١) يطلق على الفعل المصدرى فيراد به نية الدخول فى النسك إذ معنى أحرم أدخل نفسه فى حالة حُرُم عليه بها ما كان حلالًا ، أى نوى الدخول فى ذلك وهو حينئذ ركن سمى بذلك لاقتضائه تحريم الأنواع الآتية ويطلق على الأثر الحاصل بالمصدر فيراد به نفس الدخول فى النسك أى الحالة الحاصلة المترتبة على النية ، وهذا مرادهم بقولهم ينعقد الأجرام بالنية ، وقولهم نويت الاحرام وقولهم يبطل الاحرام بالردة ويفسد بالجماع ، والمراد هنا الأول فلو نوى بقلبه الإحرام أى الدخول فى النسك ولم يعين حجاً أو عمرة صح وانعقد عمرة ان كان فى غير أشهر الحج فلا يشترط له التعيين ، ولاقصد الفعل ولانية الفرضية نعم يجب التعيين فيما لو أحرم مطلقا فى أشهر الحج .

(٢) شوال من شالت الابل أذنابها إذا حملت فيه .

(٣) القعدة بفتح القاف على الأَفْصَح سمى به لقعود العرب فيه عن القتال .

(٤) الحجة بكسر الحاء على الأفصح سمى به لوقوع الحج فيه .

(٥) فوقوف المحرم بعد فجر يوم عيد الأضحى لايجزئه عن الحج للحديث الصحيح الذى رواه الخمسة وصححه الترمذى رحم الله الجميع آمين: عن عروة بن مُضَرِّس رضى الله عنه قال: أتيت رسول الله عَ ليه بالمزدلفة حين خرج الى الصلاة فقلت يارسول الله إنى جئت من جبل طيىء أكللت راحلتى ( أُتعبتها ) واتعبت نفسى ووالله ماتركت من حبل ( بالحاء المهملة الكثيب المستطيل من الرمل وقيل الضخم منه ) إلّا وقعت عليه ، فهل لى من حج ؟ فقال رسول الله عَ ◌ّ مَنْ شهد معنا صلاتنا هذه فوقف معنا حتى ندفع ، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تمَّ حجه وقضى تفثه ( أدى مناسكه ) .

99