273

Al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

Publisher

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت ومكة المكرمة

إِلآل (١) وزنُ هِلاَل وذكرهُ الجوهريُّ في صِحَاحِهِ بفتح الهمزةِ والمعروف كَسْرُهَا.
وأمَّا حدُّ عرفاتٍ فقالَ الشَّافعيُّ رحمهُ الله تعالَى: هُوَ ما جاوزَ واديَ عُرَنَةَ بضَمّ العينِ وفَتْحِ الرَّاءِ وبعدهَا نُونٌ إلى الجِبَالِ مِمّا يلي بساتِين بني عامرٍ (٢). وَنَقَل الأَزْرقيُّ عن ابن عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: حَدُّ عَرَفَاتٍ مِنَ

(١) بعض العامة يسميه القرين بضم القاف مصغرًا.
(٢) كانت هذه البساتين عند عرنة بالنون وبقربها مسجد إبراهيم المسمى مسجد عرنة بالنون تارة لأنه بني بها وبالفاء أخرى للمجاورة وكان بها نخل وعين تنسب إلى عبد الله بن عامر بن كريز ابن خال عثمان بن عفان ﵁ الذي افتتح فارس وخراسان.
قال المحب الطبري ﵀، وهي الآن خراب. قال الفاسي ﵀: وحَد عرفة من هذه الجهة الآن بينٌ، وهو علمان بعد العلمين اللذين هما حد الحرم إلى جهة عرفة، وكان ثم ثلاثة أعلام فسقط واحد وبقي أثره مكتوبًا عليه: إن الآمر بإنشائها بين منتهى أرض عرفة ووادي عرنة مظفر الدين صاحب إربل سنة خمس وستمائة. اهـ. أقول ذكر الشيخ عبد الله بن جاسر في مفيد الأنام أنه اكتشف بساتين عبد الله بن عامر وإليك قوله رحمه الله تعالى: (وقد اكتشفتها في خامس عشر صفر سنة ألف وثلثمائة وثمان وثمانين هجرية فوجدت الساقي الذي يجري معه ماء العين مستطيلًا، ومشيت معه جنوبًا شرقًا حتى أتيت على موضع بركة العين فوجدتها مبنية هي وساقيها بالحجارة والنورة القوية الصلبة وقد عجزت عن فصل النورة وهذا أول اكتشاف لبساتين ابن عامر وعينها، وجدت موضعها على طبق ما حدده الشافعي).
أقول: فأخذ الشيخ بعد ذلك يذكر حدود عرفة إلى أنْ قال: (وبمشاهدة عَلَمَيْ عرفة القديمين يتضح أنّ جميع المسجد يعني مسجد نمرة ليس من عرفة، ويقال: إن صدر هذا المسجد كانت بنايته في المحل الذي خطب فيه رسول الله ﷺ الخطبة البليغة وصلى فيه رسول الله ﷺ يوم عرفة صلاة الظهر والعصر جمع تقديم وذلك في حجة الوداع سنة عشر من الهجرة النبوية والعلمان القديمان المذكوران يقعان شرقًا شمالًا عن المسجد المذكور =

1 / 276