429

هؤلاء الافراقهم ايانا لم يعظم فقدهم علينا فنأسى عليهم فانهم قلما يزيدون في عددنا لو أقاموا معنا ولقلما ينقصون من عددنا بخروجهم منا ولكنا نخاف أن يفسدوا علينا جماعة كثيرة ممن يقدمون عليهم من أهل طاعتك، فاذن لي في اتباعهم حتى أردهم عليك ان شاء الله. فقال له على عليه السلام: اخرج في آثارهم راشدا: فلما ذهب ليخرج قال عليه السلام له: وهل تدرى أين توجه القوم ؟ - فقال: لا والله ولكني أخرج فأسأل وأتبع الاثر، فقال له على عليه السلام: اخرج - رحمك الله - حتى تنزل دير أبى موسى 1 ثم لا تبرحه حتى يأتيك أمرى فانهم ان كانوا قد خرجوا ظاهرين بارزين للناس في جماعة فان عمالى ستكتب إلى بذلك، وان كانوا متفرقين مستخفين فذلك أخفى لهم، وسأكتب إلى من حولي من عمالى فيهم. فكتب نسخة واحدة وأخرجها إلى العمال: بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله على أمير المؤمنين إلى من قرأ كتابي

---

" بقية الحاشية من الصفحة الماضية " أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام والحسن (ع) بعده، أرسله على (ع) لقتال الخريت بن راشد الناجى الخارجي بالمدائن فقاتله حتى طرده إلى الاهواز وكان ذلك قبل وقعة النهروان ". أقول: قوله (ره): " وكان ذلك قبل وقعة النهروان " بمعزل عن الصواب. (*)

---

1 - لم أجد ذكرا لهذا الدير " دير أبو موسى " في مظانه من الكتب التى عندي الاما في كتاب صفين لنصر بن مزاحم (ص 150 من طبعة القاهرة سنة 1365): " نصر - عمرو بن خالد، عن أبى الحسين زيد بن على عن آبائه عن على عليه السلام قال: خرج على وهو يريد صفين حتى إذا قطع النهر أمر مناديه فنادى بالصلاة قال: فتقدم فصلى ركعتين حتى إذا قضى الصلاة أقبل علينا فقال: يا أيها الناس ألا من كان مشيعا أو مقيما فليتم الصلاة فانا قوم على سفر، ومن صحبنا فلا يصم المفروض، والصلاة [ المفروضة ] ركعتان، قال: ثم رجع إلى حديث عمر بن سعد قال : ثم خرج حتى أتى دير أبى موسى وهو من الكوفة على فرسخين، فصلى بها العصر (إلى آخر ما قال) ".

--- [ 338 ]

Page 337