353

النار، وأبعد الناس من دنس أو عار، وهو مالك بن الحارث الاشتر لا نابى الضريبة ولا كليل الحد 1، حليم في الجد 2 رزين في الحرب. ذو رأى أصيل وصبر جميل، فاسمعوا له وأطيعوا أمره، فإن أمركم بالنفر فانفروا، وإن أمركم بالمقام فأقيموا، فإنه لا يقدم ولا يحجم إلا بأمرى. وقد آثرتكم به على نفسي نصيحة لكم وشدة شكيمة على عدوكم، عصمكم الله بالهدى وثبتكم بالتقى، ووفقنا وإياكم لما يحب ويرضى، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 3.

---

1 - في نهج البلاغة في كتاب له (ع) إلى أهل مصر لما ولى عليهم الاشتر (ج 4 شرح النهج، ص 58): " فانه سيف من سيوف الله لا كليل الظبة ولانابى الضريبة " قال ابن أبى الحديد في شرحه: " والظبة بالتخفيف حد السيف، والنابى من السيوف الذى لا يقطع وأصله نبا أي أرتفع، فلما لم يقطع كان مرتفعا فسمى نابيا وفى الكلام حذف تقديره: ولانابى ضارب الضريبة وضارب الضريبة هو حد السيف، فأما الضريبة نفسها فهو الشئ المضروب بالسيف، وانما دخلته الهاء وان كان بمعنى مفعول لانه صار في عداد الاسماء كالنطيحة والاكيلة ". 2 - في شرح النهج: " حليم في السلم ". 3 - قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج 2، ص 29، س 13): " قال ابراهيم: وقد كان أمير المؤمنين كتب على يد الاشتر كتابا إلى أهل مصر روى ذلك الشعبى عن صعصعة بن صوحان: من عبد الله على أمير المؤمنين إلى من بمصر من المسلمين " وقال المجلسي (ره) في ثامن البحار في آخر باب الفتن الحادثة بمصر (ص 669): " قال النجاشي في كتاب الرجال: صعصعة بن صوحان العبدى روى عهد مالك بن الحارث الاشتر قال ابن نوح: حدثنا على بن الحسين بن سفيان، عن على بن أحمد بن حاتم عن عباد بن يعقوب عن عمرو بن ثابت عن جابر قال: سمعت الشعبى ذكر ذلك عن صعصعة قال: لما بعث [ على ] - عليه السلام - مالكا الاشتر كتب إليهم: من عبد الله على أمير المؤمنين إلى نفر من المسلمين ". فبعد أن نقل العهد إلى آخره باختلاف في بعض الفقرات قال: " بيان - حراز الدوائر في أكثر النسخ بالحاء المهملة ثم الراء المهملة ثم المعجمة " بقية الحاشية في الصفحة الاتية "

--- [ 262 ]

Page 261