al-Ghārāt
الغارات
Editor
جلال الدين المحدث
عسل قد جعل فيها سما فسقاه إياه فلما شربها مات 1. عن جابر وذكر ذلك [ عن ] الشعبى عن صعصعة بن صوحان أن عليا - كتب إليهم: من عبد الله على بن أبى طالب أمير المؤمنين إلى من بمصر 2 من المسلمين: سلام عليكم فإنى أحمد إليكم الله الذى لا إله إلا هو. أما بعد فإنى قد بعثت إليكم عبدا من عباد الله لا ينام أيام الخوف، ولا ينكل عن الاعداء حذار الدوائر 3، ولا ناكل عن قوم، ولاواه في عزم 4، من أشد عباد الله بأسا وأكرمهم حسبا، أضر على الفجار من حريق
---
1 - ذكره الطبري عند ذكره حوادث سنة ثمان وثلاثين (ج 6 من طبعة مصر، ص 54) وابن أبى الحديد في شرح النهج (ج 2، ص 29) ونقله المجلسي (ره) في ثامن البحار في باب الفتن الحادثة بمصر (ص 648) نقلا عن أمالى المفيد كما أشرنا إليه سابقا (ص 257) ونص عبارته هكذا: " وخرج الاشتر حتى أتى القلزم واستقبله ذلك الدهقان فسلم عليه وقال: أنا رجل من أهل الخراج ولك ولاصحابك على حق في ارتفاع أرضى، فانزل على اقم بأمرك وأمر أصحابك وعلف دوابكم واحتسب بذلك لى من الخراج، فنزل عليه الاشتر فأقام له ولاصحابه بما احتاجوا إليه، وحمل إليه طعاما دس في جملته عسلا جعل فيه سما، فلما شربه الاشتر قتله ومات ". 2 - في الاصل: " إلى نفر ". 3 - يأتي بيان لهذه الكلمة من المجلسي (ره) عن قريب (انظر ص 261 - 262). 4 - في نهج البلاغة في خطبة لامير المؤمنين (ع) علم فيها الناس الصلوة على النبي (ص): " غير ناكل عن قوم ولا واه في عزم " قال ابن أبى الحديد في شرحه: " غير ناكل عن قدم أي غير جبان ولا متأخر عن اقدام، والقدم التقدم يقال: مضى قدما أي تقدم وسار ولم يعرج. قوله: ولا واه في عزم وهى أي ضعف والواهى الضعيف " وقال ابن الاثير في النهاية في " نكل ": " نكل عن الامر ينكل ونكل ينكل إذا امتنع، ومنه النكول في اليمين وهو الامتناع منها والاقدام عليها (إلى أن قال) وفى حديث على: غير نكل في قدم أي بغير جبن واجحام في الاقدام " وقال في " قدم ": " في حديث على: غير نكل في قدم ولا واهيا في عزم، أي في تقدم، ويقال: رجل قدم إذا كان شجاعا، وقد يكون القدم بمعنى التقدم " وقال في " وهى ": " وفى حديث على: ولا واهيا في عزم، ويروى: ولا وهى في عزم أي ضعيف أو ضعف ". أقول: قد مر في ص 159 و160 ماله ربط بالمقام.
--- [ 261 ]
Page 260