316

فلما أتاها قرء عليهم عهده . بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما عهد عبد الله على أمير المؤمنين إلى محمد بن أبى بكر حين ولاه مصر، أمره بتقوى الله [ والطاعة له 1 ] في السر والعلانية، وخوف الله في المغيب والمشهد، و[ أمره ] باللين للمسلم 2 وبالغلظة على الفاجر، وبالعدل على أهل الذمة، وبالانصاف للمظلوم، وبالشدة على الظالم، وبالعفو عن الناس، وبالاحسان ما استطاع، والله يجزى المحسنين [ ويعذب المجرمين 3 ]. وأمره أن يدعو من قلبه إلى الطاعة والجماعة، فإن لهم في ذلك من العاقبة 4

---

" بقية الحاشية من الصفحة الماضية " ذكره الطوسى في رجال الشيعة " ففى تنقيح المقال: " الحارث بن كعب الازدي الكوفى عده الشيخ (ره) من أصحاب السجاد عليه السلام وظاهره كونه اماميا الا أن حاله مجهول ". وقال الطبري في هذا المورد (ج 5 من الطبعة الاولى بمصر، ص 231): " قال هشام عن أبى مخنف قال: حدثنى الحارث بن كعب الوالبى عن أبيه قال: كنت مع محمد بن أبى بكر حين (الحديث) " وقد قال قبل ذلك بقليل: " حدثنى الحارث بن كعب الوالبى من والبة الازد عن أبيه " وصرح بمثله أيضا في غير مورد من تأريخه وفى الاشتقاق لابن دريد عند ذكره قبائل الازد (ص 492): " ومنهم [ أي من قبائل نصر بن الازد ] بنو والبة فالوالبة الفرخ من الزرع يخرج في أصل الكبير ويقال: ولب الزرع إذا خرجت له فراخ، ويقال: ألب فلان على فلان وولب إذا حرش عليه ويقال: الب فلان مع فلان أي ميله معه " وقال أيضا فيه (ص 495): " وجنادبة الازد جندب بن زهير، وجندب بن كعب من بنى والبة (إلى آخر ما قال) فتحصل مما ذكرنا أن ما ذكره الشيخ الطوسى (ره) في رجاله بقوله: " الحارث بن كعب الازدي الكوفى " هو هذا الرجل بعينه.

---

1 - ما بين المعقوفتين في الطبري وتحف العقول فقط. 2 - كذا في التحف لكن في غيره: " على المسلم ". 3 - في الطبري والتحف والبحار فقط. 4 - في الاصل والبحار: " العافية " بالفاء.

--- [ 225 ]

Page 224