(باب ذكر من يرث من الذكور)
بالإجماع
٢٣ - الوارثُ ابنُ ابنِهِ وأبٌّ وجَدّ وزوجٌ ومطلقُ الأخ يُعَدّ
(الوارث ابن) بدرج الهمزة؛ لقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِى أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] الآية، (وابنه) أي: ابن الابن بعده، وإن سفل، بمحض الذكورة، فخرج ابن البنت، وابن ابنته(١)، وكل من في نسبته للميت أنثى، و(أب)؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١] (وجد) بفتح الجيم (له) أي: للميت، وهو أبو الأب، وكذا جد الأب، وجد الجد، وجد جد الجد، وإن علا، بمحض الذكور، فخرج بذلك أبو الأم، وأبو أم الأب، وكل من في نسبته إلى الميت أنثى، (وزوج)؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ [النساء: ١٢]. و(مطلق الأخ يعد) أي: سواء كان شقيقاً، أو لأب، أو لأم، فيرث من أخيه، أو أخته؛ لقوله تعالى: ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٧٦] وقوله تعالى: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ﴾ [النساء: ١٢] أي: من أم؛ كما قرىء به في الشواذ(٢).
(١) في ((م)): ابنة الابن.
(٢) قرأ أبي - رضي الله عنه -: ﴿من الأم﴾، وقرأ ابن مسعود وسعد بن أبي وقاص - رضي الله عنهما - ﴿من أم﴾ ((البحر المحيط)) (١٩٠/٣)، ((روح المعاني)) (٤/٢٣٠)، وانظر: ((معجم القراءات)) (٢/٣١-٣٢).