91

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

تقديراً؛ كحمل انفصل حياً حياة مستقرة كما سيأتي - إن شاء الله تعالى - في الكلام على الحمل.

وثانيها: تحقق (موت المورث)، إما بالمشاهدة، أو شهادة عدلين، أو بإلحاقه بالموتى حكماً؛ كالمفقود إذا مضت المدة التي ينتظر فيها، وحكم القاضي بموته، فيرثه [٧/ب] من كان وارثاً عند الحكم دون من مات قبيل(١) الحكم، أو حدث إرثه بعده بزوال مانع عنه بعتق أو إسلام، كما لو كان للمفقود أم وزوجة وأخ لغير أم، وابنان، أحدهما حر ومات قبيل الحكم، والثاني رقيق وأعتق بعد الحكم، فللأم الثلث، وللزوجة الربع، والباقي للأخ.

وأما لو كان موت الابن الحر بعد الحكم، أو أعتق الابن الرقيق قبيل الحكم، لكان للأم السدس، وللزوجة الثمن، ولا شيء للأخ.

أو إلحاقه بالموتى تقديراً، وهو الحمل المنفصل ميتاً بجناية على أمه توجب الغرة، وهي عبد أو أمة تقدر بخمس من الإبل تكون لورثة الجنين؛ لأنه يقدر حياً عرض له الموت بالنسبة إلى إرث الغرة عنه إذ ذاك لا يورث عنه غيرهما(٢).

ويلغز بها فيقال لنا: حر يورث ولا يرث. ويقال أيضاً: أي مسألة يستوي فيها الذكر والأنثى في الدية، ولا يقدر حياً عرض له الموت بالجناية بالنسبة إلى الجاني؛ إذ لو قدر ذلك، لوجب فيه دية نفس كاملة، ولم يوجب النبي ﷺ فيه إلا الغرة؛ لأنه قد لا يكون نفخ فيه الروح، أو مات بسبب آخر، ولم يهدره ﷺ لأن الجناية سبب ظاهر في خروجه.

وثالث الشروط، قوله: (اقتضا) بالقصر للوزن، مصدر بمعنى الفاعل؛ أي: مقتضي (التوارث) أي: العلم بالجهة المقتضية للإرث من زوجية أو

(١) في ((م)): قبل.

(٢) في ((م)): غيرها.

90