(و) يمنع أيضاً من الإرث (قتل)، وهو مانع القاتل فقط، وليس بمانع للمقتول، فلو مات القاتل قبل المقتول، وفي المقتول حياة مستقرة، ورثه بلا خلاف، فعندنا كل قتل بقصاص أو دية أو كفارة يمنع من الميراث، وما لا فلا(١).
وعند الشافعية لا يرث من له مدخل في القتل، ولو كان بحق أو بغير قصد؛ كنائم ومجنون وطفل، والمعنى فيه تهمة الاستعجال في بعض الصور وسد الباب في [٦/ب] الباقي(٢).
وعند الحنفية: كل قتل أوجب الكفارة منع الإرث، وما لا فلا، إلا القتل العمد العدوان، فإنه لا يوجب الكفارة عندهم، ومع ذلك يمنع الإرث.
وعند المالكية يرث قاتل الخطأ من المال دون الدية، ولا يرث قاتل العمد العدوان(٣)، وهذا باب واسع محله كتب الفقه.
(و) يمنع أيضاً من الميراث (اختلاف دين) بالإسلام والكفر، فلا يرث
= الأول: أن من بعضه حر وبعضه رقيق كالقن فلا يرث، ولا يرث غيره منه، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي في القديم، وذلك تغليباً لجانب الرق فيه، والقول الثاني: هو أنه كالحر، فيرث ويورث ويحجب وبه، قاله أصحاب أبي حنيفة أبو يوسف ومحمد وزفر، والقول الثالث: هو أنه يرث ويورث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية، وهو مذهب الحنابلة والمزني من الشافعية، والقول الرابع: أنه لا يرث ولا يحجب، ولكن يورث عنه ما ملكه ببعضه الحر، وهذا هو الجديد من قول الشافعي - رحم الله - الجميع. انظر: ((شرح السراجية)) (ص٤٧)، ((حاشية الدسوقي على الدردير)) (٤٨٥/٤)، ((البيان)) (٢٠/٩)، ((المغني)) (١٢٦/٩-١٢٩).
(١) فيدخل في ذلك القتل العمد والخطأ. ((المغني)) (١٥٠/٩-١٥٢).
(٢) ((البيان)) (٩/ ٢٣_٢٥).
(٣) ((الذخيرة)) (٢٠/١٣).