وقوله: يا (ذا النجابة) لتمام البيت، قال في (الصحاح)(١): "ورجل نجيب؛ أي: كريم بين النجابة".
(والراجح) من المذهبين مذهب أهل (التنزيل لا القرابة)
فالإمام أبو حنيفة وأصحابه - رحمهم الله تعالى - ورَّثوا بالقرابة(٢)، وهو رواية عن الإمام أحمد - رحمه الله تعالى -(٣)، وبه قطع البغوي والمتولي - رحمهما الله تعالى -.
فقدم الإمام أبو حنيفة الأقرب فالأقرب، كالعصابات، وأما الإمامان أحمد والشافعي - رحمهما الله تعالى-، فاختارا مذهب أهل التنزيل.
قال في (المغني)(٤): "مذهب أبي عبد الله مذهب أهل التنزيل"، وقال في (شرح الجعبرية): "لأنه الأقيس على الأصول"، ورجحوا هذا المذهب لأن القائلين به ممن ورث ذوي الأرحام من الصحابة - رضي الله عنهم - ومن بعدهم أكثر" انتهى.
مثال يتضح به المذهبان: بنت بنت وبنت بنت ابن، فعلى مذهب أهل القرابة، المال لبنت البنت وحدها؛ لقربها من الميت، وعلى مذهب أهل التنزيل المال بينهما على أربعة فرضاً ورداً، ثلاثة أرباعه لبنت البنت وربعه لبنت بنت الابن.
واعلم أن أهل التنزيل وأهل القرابة متفقان على أن من انفرد من ذوي الأرحام يأخذ جميع التركة(٥)، ذكراً كان أو أنثى، وإنما يظهر الاختلاف إذا اجتمع منهم نوعان فأكثر، فأهل التنزيل يجعلون كل شخص من ذوي
(١) ((الصحاح باب)) الباء فصل النون (١/١٨٦).
(٢) ((حاشية ابن عابدين)) (٦/٧٩٤).
(٣) ((الإنصاف)) (٧/٣٢٣).
(٤) (٩/٨٥).
(٥) في ((م)) بدل التركة: المال.