293

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

الأرحام بمنزلة من يدلي به، فولد البنات وإن نزل، وولد بنات الابن، وولد الأخوات مطلقاً كأمهاتهم، وبنات الإخوة، وبنات الأعمام لأبوين أو لأب، وبنات بنيهم، وأولاد الإخوة من الأم، وأولاد الأعمام لأم كآبائهم، والأخوال والخالات ولو من الأب كالأم على الأصح، وأبو الأم كالأم والعم من الأب كالأب على الأصح، وأبو أم أب وأبو أم أم، وأخواهما مطلقاً، وأختاهما كذلك، وأم أبي جد بمنزلتهم.

فإن أدلى جماعة من ذوي الأرحام بوارث واحد، واستوت منزلتهم منه؛ كأولاده وإخوته، فعند الإمام أحمد [٦٥/أ] - رحمه الله تعالى - يكون للذكر من ذوي الأرحام نصيب أنثى بلا تفضيل، ووجه ذلك أنهم يرثون بالرحم المجرد، فاستوى ذكرهم وأنثاهم؛ كأولاد الأم، وعند الإمامين أبي حنيفة والشافعي - رحمهما الله تعالى - للذكر مثل حظ الأنثيين(١)، ففي بنت بنت وابن وبنت من بنت أخرى إذا رفعتهم درجة، صاروا في منزلة بنتين، فالتركة بينهما نصفين، نصف الأولى لبنتها وحدها، ونصف الثانية بين ابنها وبنتها على اثنين عندنا، فتصح من أربعة وعلى ثلاثة عند الشافعية، وتصح من ستة، وعند أهل القرابة يقسم المال كله بين الثلاثة للذكر مثل حظ الأنثيين.

وإذا اجتمع الأخوال والخالات والعمات مطلقاً والأعمام لأم، فالثلثان لقرابة الأب، والثلث لقرابة الأم، ويعتبر في قسمة كل واحد من النصيبين ما اعتبر في قسمة جميع المال لو انفرد أحد الصنفين، وإن انفردت قرابة الأب أو قرابة الأم، قسم المال بينهم على حسب ما يأخذون من تركة الأب أو الأم، لكن هنا الذكر كالأنثى عندنا إن استوت منزلتهم من الأب أو الأم، وعند الشافعية إن استوت منزلتهم، فللذكر مثل حظ الأنثيين كما تقدم، إلا أولاد ولد الأم، فإنهم عند الجمهور أنثاهم وذكرهم سواء كأصولهم، مع أن

(١) ((شرح السراجية)) (ص١٥٣)، ((شرح الرحبية)) (ص ١٧٠).

292