284

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

والثلاثة، وأما الثلاثة الباقية بعد الربع، فإن كان الربع للزوج، فيلزم أن يكون للميتة فرع وارث، ولا يمكن وقوع مسألة أهل الرد مع الفرع من ثلاثة، فالثلاثة تباين الاثنين والأربعة، ولا يمكن وقوع الخمسة معها؛ لأنها حينئذ تكون عائلة؛ لأن الربع وخمسة الأسداس أكثر من المال، وإن كان الربع للزوجة، فالثلاثة الباقية بعد فرضها تنقسم على الثلاثة كما تقدم، وتباين الاثنين والأربعة، وتقدم الكلام على الخمسة آنفاً.

التنبيه الثاني: في صفة الرد على المعتق بعضه على قاعدة المذهب.

قال في ((الإقناع وشرحه))(١): ((ويرد على كل ذي فرض بعضه حر، ويرد أيضاً على (٢) عصبة بعضه حر إن لم يصبه من التركة بقدر حرية من نفسه، لكن أيهما العصبة وذو الفروض استكمل برد أزيد من قدر حريته من نفسه منع من الزيادة على قدر حريته من نفسه، ورد على غيره إن أمكن؛ بأن كان هناك من لم يصبه بقدر حريته من المال، وإلا بأن لم يمكن، فلبيت المال.

فلبنت نصفها حر النصف بفرض ورد، ولابن مكانها؛ أي: البنت النصف بعصوبة، والباقي لذي الرحم إن كان، وإلا فهو لبيت المال، ولبنت وجدة نصفها حر المال بينهما نصفين بفرض ورد، ولا يرد هنا؛ أي: في هذه الصورة وشبهها على قدر فرضيهما، لئلا يأخذ من نصفه حر فوق [٦٣/أ] نصف التركة وهو ممنوع)) انتهى.

بيان ذلك لو كانتا كاملتي الحرية، لكانت المسألة من أربعة فرضاً ورداً، للبنت ثلاثة، وللجدة واحد، فلما تبعضتا، كان لهما نصف ذلك، ومخرج النصف من اثنين، فإذا ضربته في الأربعة تبلغ ثمانية، للبنت منها ثلاثة فرضاً وواحد رداً، ولا تزاد عليه، لئلا تزيد على نصف المال، وللجدة واحد

(١) (كشاف القناع)) (٤/ ٤٩٧).

(٢) في ((م)) إضافة: كل.

283