مستغرقان، ولأن أصل أربعة وثمانية واثني عشر وأربعة وعشرين لا بد فيها من أحد الزوجين [٥٨/ب]، وفرض المسألة خلافه، ولا يتصور الرد في الأصلين المختلف فيهما؛ لوجود العاصب فيهما، ولأن الفروض كلها موجودة في الستة إلا الربع والثمن، ولا يكونان لغير الزوجين، وليسا من أهل الرد، فانحصر الرد على الصنفين والثلاثة في أصل ستة، والله أعلم.
فإذا كان مع أهل الرد أحد الزوجين، استقل بفرضه فقط، وهو إما نصف أو ربع أو ثمن، فيقتطع فرضه من مخرجه، والمخرج اثنان إن كان الفرض نصفاً، وأربعة إن كان ربعاً، وثمانية إن كان ثمناً، وما يبقى بعد فرض أحد الزوجين، وهو إما واحد أو ثلاثة أو سبعة، اقسمه على من يرد عليه، فإن كان شخصاً واحداً أو صنفاً واحداً، سواء انقسم الباقي عليه أو لم ينقسم، فمخرج فرض الزوجية هو أصل مسألة الرد؛ كزوج وأم، وكزوجة وأم، وكزوجة وبنت، أصل الأولى اثنان، والثانية من أربعة، والثالثة من ثمانية، وكزوج وثلاث بنات، أو زوجة وسبع بنات، الأولى من أربعة، والثانية من ثمانية، ومنها تصح.
وإن لم ينقسم الباقي بعد فرض أحد الزوجين على رؤوس الصنف؛ كزوجة وثلاث بنات، أو إحدى وعشرين بنتاً، أصلها ثمانية، للزوجة سهم، والباقي سبعة أسهم على ثلاث بنات تباينهن، أو على إحدى وعشرين بنتاً توافق عددهن بالسبع، فرد عددهن إلى سبعة ثلاثة هي جزء سهمها على التقديرين، اضربها في أصلها، تصح من أربعة وعشرين، للزوجة ثلاثة، ولكل بنت سبعة أسهم، وكذا لو تعددت الزوجات، فصحح المسألة كما سبق.
وإن كان من يرد عليه صنفين أو ثلاثة، فما بقي بعد فرض أحد الزوجين اقسمه على سهام أهل الرد، وهي إما اثنان أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة، فأعط الزوج أو الزوجة فرضه، وهو واحد من مخرجه، واقسم الباقي على