من غير أن تبسط سهام الورثة، فما حصل فهو ما لكل وارث من غير قسمة أخرى على مخرج الكسر؛ لأنك لما بسطت السبعة، وانتقلت إلى الاثنين والأربعين، أغنى ذلك عن القسمة على مقام الكسر، فإن عملت بالوجه الأول، فاضرب نصيب كل وارث من المسألة في وفق بسط التركة، وهو خمسة وثلاثون، واقسم الحاصل على وفق(١) المسألة، وهو ستة، يحصل لكل واحدة من الأم وبنتيها خمسة دنانير وخمسة أسداس دينار، ولكل واحدة من الأختين لغير أم أحد عشر ديناراً وثلثا دينار، فاجمع الحصص الخمس، يجتمع أربعون ونصف وثلث، فالعمل صحيح فقس عليه.
فائدة: وإن كانت التركة جزءاً من عقار ونحوه؛ كجزء من عبد، مفرداً كان الجزء أو متعدداً، متحد النوع كثلاثة أخماس، أو مختلف النوع كثلث وربع، فالطريق في قسمته أن تحصل مخرج الكسر أو المخرج العام للكسور، وتجعله كأنه أصل المسألة، وتأخذ منه بسط ذلك الكسر بحسبه، فما كان، فاقسمه على العدد الذي تصح منه مسألة الورثة، فإن صح قسمه، فذلك المخرج هو المطلوب الذي تصح منه القسمة، وإن لم يصح، فإما أن يوافق وإما أن يباين، فإن وافق(٢) الفريضة، فرد المصحح إلى وفقه، واضربه في ذلك المخرج، وإن باين، فاضرب كل المصحح في المخرج، فما كان في الحالين، فمنه تصح المسألة، وما ضربته في المخرج من المصحح عند المباينة أو وفقه عند الموافقة، فهو جزء السهم للمخرج، فإن ضربته في البسط، كان الحاصل حصة جميع الورثة، وإن ضربته في الباقي من المخرج بعد البسط، كان الخارج حصة الشريك إن كان، وإذا عرفت حصة جميع الورثة، فاقسمها على التصحيح [٥٧/أ] يخرج جزء سهم التصحيح، فاضربه في حصة كل وارث من التصحيح، يظهر لك نصيبه من
(١) في ((م)) إضافة: بسط.
(٢) في ((م)) إضافة: مصحح.