وإن كان قيراط المسألة أو العدد الذي تنقسم التركة عليه عدداً أولاً، فلا ينحل، فتكون القسمة على جملته، وتكون النسبة إليه بلفظ الجزئية.
ولا تخفى الأمثلة على من أتقن ما مر.
وإن كان في التركة كسر، فلك أن تقسمها كما هي؛ كخمسة بنين، والتركة سبعة دنانير [٥٦/أ] ونصف، أو ثمانية دنانير وثلث، فلكل ابن من السبعة والنصف دينار ونصف، ومن الثمانية والثلث دينار وثلثان، ففي هذه الصورة وأمثالها يظهر الجواب بالبديهية غالباً من غير بسط، ولكنه قد يعسر في غالب الصور، فجعل الفرضيون لذلك طريقين تسهيلاً للقسمة، سواء كان الكسر منطلقاً، أو أصماً.
أحدهما: بسط التركة فقط من جنس كسرها أو كسورها، وذلك بأن تعرف مقام الكسر، مفرداً كان أو مكرراً أو معطوفاً أو مضافاً، وتضرب جملة التركة في المقام، يحصل بسط التركة، وما حصل بعد البسط، أقمه مقام التركة، وكمل العمل بأحد الأوجه السابقة، واقسم ما يخرج لكل وارث على مخرج الكسر، أو المخرج الجامع للكسور؛ لأن الخارج أولاً؛ إنما كان كسوراً، فما يخرج بعد فهو المطلوب. كما لو مات عن أم وأختين لأم وأختين لغيرها، فأصلها ستة، وتعول لسبعة، وترك ستين ديناراً وثلاثة دنانير وثلثي دينار، ابسطها أثلاثاً يحصل مئة وأحد وتسعون، فاضرب أسهم الورثة في البسط، واقسم الحاصل على المسألة بعولها، والخارج بعد القسمة اقسمه على ثلاثة مقام الكسر، وما خرج فهو نصيب ذلك الوارث.
ففي المثال إن عملت بالوجه الأول[من الأوجه](١) السابقة، فاضرب للأم واحد من السبعة في المئة والواحد والتسعين عدد البسط، يخرج العدد بعينه؛ لأنه لا أثر للضرب في الواحد، فاقسمها على السبعة عدد المسألة
(١) ما بين معكوفتين ساقط من ((ك)).