ورثة الأول وغيرهم، فاجعل جامعة المسألتين كالأولى بالنسبة إلى مسألة الثالث، ومسألة الثالثة كالثانية بالنسبة إلى مصحح المسألتين، واعمل كما مضى، وهو معنى قوله: (وافعل بـ) ميت (ثالث كما تقدما إن) كان قد (مات والميراث لم يقسما)، وكذلك إن مات رابع قبل القسمة، فاجعل جامعة الثلاث كالأولى ومسألته كالثانية، وهلم جراً إلى انتهاء الأموات، (و)حينئذ فتكون (كل صورة) ثانية بالنسبة (للـ) صورة الـ(أولى ناسخة) حكمها، (فهذه) الطريقة بهذه الأعمال هي (طريقة المناسخة) التي مات فيها من ورثة الأول ميت فقط.
فوائد:
الأولى: في عمل المناسخة(١) بالجدول، ويسمى: الشباك أيضاً، وهو أحسن وأضبط(٢) كما نص عليه كثير من الفضلاء، منهم شيخ عصره وفريد دهره الشيخ منصور بن يونس البهوتي - رحمه الله تعالى - في شرحه على ((الإقناع))، حيث قال(٣): ((وهذا الباب من عويص الفرائض، وما أحسن الاستعانة عليه بمعرفة رسالة الشباك لابن الهائم؛ لأنه أضبط)). انتهى. ومنهم العلامة أبو العباس شهاب الدين أحمد بن الغفار المالكي - رحمه الله تعالى - حيث قال: أما بعد: فإن أعمال المناسخة من أرفع أبواب الفرائض قدراً وأشهرها بين الأنام ذكراً، وأغمضها مسلكاً، وأدقها سراً، فواجب صرف الهمة [٤٤/ب] لفتح مغلقها، وإيضاح مشكلاتها، وإمعان النظر في تهذيب طرقها وحل معضلاتها، وقد اخترع لها المتأخرون - بلغهم الله الحسنى وزيادة - طريق العمل بالجدول، وأجادوا في ذلك كل الإجادة، إذ بواسطته تسهلت صعوبتها الشديدة غاية السهولة، وأمكن اجتناء ثمر
(١) في ((م)): المناسخات.
(٢) في ((م)): وضع، ولعله تصحيف.
(٣) (٤ /٤٤٣).