الأولى اثنان، وهما يباينان السبعة، فاضربها في الأولى تبلغ اثنين وأربعين منها تصح المناسخة، فمن له شيء من الأولى أخذه مضروباً في سبعة، ومن له شيء من الثانية أخذه مضروباً في اثنين، فللأب واحد في سبعة بسبعة، ولا شيء له من الثانية، وللأم سهم من الأولى في سبعة بسبعة، ولها من الثانية سهم في اثنين، فلها تسعة، وللبنت من الأولى اثنان في سبعة أربعة عشر، ولها من الثانية ثلاثة في اثنين بستة، فلها عشرون، وللزوج من الثانية ثلاثة في اثنين بستة، [ومجموع] (١) الأنصباء اثنان وأربعون، فعلم أنه يختلف الحال باعتبار ذكورة الميت الأول وأنوثته.
ولما أراد أبو العباس المأمون(٢) بن الرشيد أن يولي يحيى بن أكثم(٣) - بالمثلثة - قضاء البصرة، أحضره فاستحقره لصغر سنه، فإنه كان كما قال الحافظ عبد الغني المقدسي(٤) - رحمه الله تعالى - كان إذ ذاك ابن إحدى وعشرين سنة، ففطن يحيى لذلك، فقال: يا أمير المؤمنين! سلني؛ فإن المقصود علمي لا خَلْقي، وكانوا في الزمن الأول يمتحنون القضاة والعمال بالفرائض، فقال: ((ما تقول في أبوين وابنتين لم تقسم التركة حتى ماتت
(١) ساقطة من ((ك)).
(٢) هو عبد الله المأمون بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس أمير المؤمنين، ولد سنة (١٧٠ هـ)، وتوفي عام (٢١٨)، وكان صاحب فتنة القول بخلق القرآن. انظر: ((البداية والنهاية)) (٢٣٥/١٠).
(٣) هو يحيى بن أكثم بن محمد التميمي المروزي، سكن بغداد، وولاه المأمون قضاءها، توفي في الربذة وهو عائد من الحج عام (٢٤٢هـ)، انظر: ((تهذيب الأسماء)) (٢/ ٤٤٦، ٤٤٧).
(٤) هو عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن رافع المقدسي الحنبلي، ولد عام (٥٤١هـ)، وكان زميلاً للموفق ابن قدامة، لكنه تميز بعلوم الحديث، من أشهر مصنفاته ((عمدة الأحكام))، توفي عام (٦٠٠ هجرية) - رحمه الله -، انظر: ((طبقات ابن رجب)) (٥/٢-٣٤).