من الأولى توافق مسأله بالثلث، فاضرب ثلث مسأله، وهو تسعة في الأولى، وهي ثمانية، فيصحان من اثنين وسبعين، وستأتي كيفية قسمتها.
وإن كان الثاني، وهو المباينة، فقد ذكر أيضًا بقوله: (أو) اضرب مسألة الميت الثاني (كلها) في جميع المسألة الأولى (إن فارقت) أي: باينت سهام الميت الثاني مسألته، فما بلغ من الضرب تصح منه المسألتان: كزوج وأم وأختين شقيقتين وأختين لأم، فلم تنقسم التركة حتى مات الزوج عن أبوين وزوجة، فالأولى أصلها ستة، وتعود لعشرة، وهي أم الفروج: للزوج منها ثلاثة، وللأم واحد، ولكل شقيقة اثنان، ولكل أخت من الأم واحد، والثانية أصلها أربعة، وهي إحدى الغراوين أيضًا: للزوجة واحد، وللأم واحد، وللأب اثنان، وسهام الزوج من الأولى ثمانيه، فاضربها في الأولى، فيصحان من أربعين.
ولما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من بيان قاعدة التصحيح، شرع في بيان قسمة الجامعة فقال:
(و) كل (من له شيء في) المسألة (الأولى فاضرب)ـه له (في وفق) المسألة الثانية عند التوافق، (أو) اضربه (في كل) المسألة (الأخرى) أي: الثانية عند التباين (تصب) من الصواب ضد الخطأ، (ومن له شيء في) المسألة (الأخرى) أي: الثانية، (ففي السهام) أي: إذا كان بين مسألة الميت الثاني وسهامه مباينة، فإنه (يضرب) في كل سهام موروثه، ففي المثال الثاني، وهو زوج وأم وأختان شقيقتان وأختان لأم، فلم تنقسم التركة حتى مات الزوج عن أبوين وزوجة، وتقدم أن الأولى تصح من أربعين، وأن الثانية إحدى الغراوين، وأن الجامعة تصح من أربعين، فإذا أردت قسمتها، فاضرب [٢٤/ب] لكل من له شيء من الأولى في أربعة كل الثانية، واضرب لكل من له شيء من الثانية في ثلاثة كل سهام موروثه، فظلًا في الأولى واحد في أربعة بأربعة، ولكل شقيقة اثنان في أربعة بثمانية، ولكل أخت من الأم واحد في أربعة بأربعة، ولكل شقيقة اثنان في أربعة بثمانية، ولكل أخت من الأم