لم يمكن الاختصار قبل العمل، وهو قوله: (فصحح) المسألة (الأولى) كما علمت في باب التصحيح، (وللـ)ميت (الثاني اجعلا) أصله اجعلن بنون التوكيد الخفيفة، فقلبت ألفاً لأجل الوقف مسألة أخرى كذا بأن تؤصلها وتصححها إن احتاجت إلى التصحيح، ثم خذ من مصحح مسألة الميت الأول سهام الميت الثاني، (واقسم عليها) أي: على مسألة الميت الثاني (ما قسم له من) سهام (الأولى)، فحينئذ لا تخلو من ثلاثة أحوال: إما أن تنقسم، وإما أن توافق، وإما أن تباين، فإن انقسمت سهام الميت الثاني على مسألته، صحت المسألتان مما صحت منه الأولى؛ كزوج وجد وأم وأخت لأب، فلم تقسم التركة حتى ماتت الأم عن زوج وأبوين، فالأولى تصح من سبعة وعشرين، وهي الأكدرية، والثانية أصلها ستة، وهي إحدى الغراوين، فسهام الأم من الأولى ستة، وهي منقسمة على مسألتها [٤٢/أ]، فتصح المسألة الأولى والثانية من السبعة والعشرين، فاقسمها بين الجميع، فللزوج في الأولى تسعة، وللجد ثمانية، وللأخت أربعة، وللزوج في الثانية ثلاثة، وللأب اثنان، وللأم واحد.
(وإن [لم](١) ينقسم) نصيب الميت الثاني على مسألته، فلا يخلو إما أن يكون بينهما موافقة، أو مباينة، فإن كان الأول، فقد ذكره بقوله: (فاضرب في) كل المسألة (الأولى وفقها) أي: وفق المسألة الثانية (إن وافقت) مسألة الميت الثاني (سهامه)، وما بلغ بالضرب تصح منه الأولى، والثانية؛ كزوج وأم وأخت لغير أم، فقبل القسمة تزوج هذا الزوج الأخت، ثم مات عنها وعن أبوين وابنتين، فالأولى أصلها ستة، وتعول إلى ثمانية، وهي المباهلة، للزوج منها ثلاثة، وللأخت كذلك، وللأم اثنان، والمسألة الثانية أصلها أربعة وعشرون، وتعول إلى سبعة وعشرين، وهي المنبرية، للزوجة منها ثلاثة، وللأب أربعة، وللأم أربعة، ولكل بنت ثمانية، وسهام الزوج
(١) ساقطة من ((ك)).