ماتت عمَّن بقي، فالأولى عائلة إلى تسعة، للشقيقة منها ثلاثة تنقسم على ورثتها على نسبة ميراثهم من الأولى، فافرضها كالعدم، واقسم المال بين الزوج والأم وولديها، فتصح من ستة؛ لتحقق الشروط [٤١/ ب] الثلاثة؛ لأن الميتة الثانية قد انحصر ورثتها في الأم وولديها والزوج، وهم ورثة الأولى، ولم تختلف الفروض في المسألتين؛ فإن للزوج النصف، وللأم السدس، ولولديها الثلث فيهما، وأيضاً فإن المسألة الأولى عائلة إلى تسعة، ونصيب الشقيقة فيها ثلاثة، وهو الذي عالت به.
ومثال الصورة الثانية: لو ماتت عن جدة أم أب وشقيقة وأخت من أب وزوج، فنكح الزوج الأخت من الأب، ثم ماتت عنه وعن الباقين، فالمسألة الأولى عائلة إلى ثمانية، ونصيب الأخت من الأب منها واحد، وهو أقل من العول بواحد ينقسم بين ورثتها على سبعة على نسبة إرثهم من الأولى، فافرض الأولى ماتت عن جدة وزوج وأخت شقيقة، فتصح بالاختصار من سبعة: للزوج ثلاثة، وللشقيقة كذلك، وللجدة واحد، فلو كان حظ الميت الثاني من الأولى أكثر مما عالت به، لم يتأت هذا الاختصار.
القسم الثالث: هو أن يكون إرث كل من الباقين بالفرض والتعصيب معاً؛ كعشرة إخوة لأم هم بنو عم أو بنو أعمام لأبوين أو لأب، فماتوا إلا أربعة، فكل منهم يرث بالفرض والتعصيب معاً، فافرض الأول مات عنهم فقط، فلهم الثلث فرضاً، والباقي عصوبة، فأصلها ثلاثة، وتصح من اثني عشر بهذا الاختصار، لكل واحد سهم بالفرض، وسهمان بالتعصيب، وباختصار الاختصار تصح من أربعة؛ لتوافق الأنصباء بالثلث، وقس على ذلك ما يرد من أشباهه.
وإذا علمت هذا، فلنرجع إلى(١) كلام الناظم - رحمه الله تعالى - حيث
(١) في ((م)) إضافة: حل.