209

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

ففي ثلاث جدات وثلاث أخوات شقيقات أو لأب وثلاثة أعمام، أصلها ستة، وجزء سهمها ثلاثة؛ للمماثلة في المباينة، وتصح من ثمانية عشر، وفي ثلاث جدات وتسع أخوات شقيقات أو لأب وثمانية عشر ابن أخ كذلك، أصلها ستة، وجزء سهمها ثمانية عشر؛ للمداخلة في المباينة، وتصح من مئة وثمانية، وفي عشر جدات وخمس عشرة أختاً لأم وخمسة وعشرين ابن أخ لأبوين أو لأب، أصلها ستة، وجزء سهمها مئة وخمسون؛ للموافقة في المباينة، وتصح من تسع مئة.

تنبيه: اعلم أن الباقي بعد فرض الجدات والأخوات في المثالين بين بني الإخوة بالسوية، سواء كانوا كلهم من أخ واحد، أو كل واحد من أخ، أو واحد من أخ والباقون من أخ؛ لأنهم يتلقون الميراث من الميت، لا عن آبائهم بالإجماع، وكذا بنو الأعمام إذا تساووا في الدرجة والقوة يشتركون في الميراث بالسوية، ولو كان واحد منهم من عم، والباقون من عم آخر، وإن كثروا؛ لأنهم يتلقون الميراث عن الميت، لا عن آبائهم ولو بعدوا بالإجماع، والله أعلم.

وفي جدتين وثلاثة إخوة لأم وخمسة إخوة لأب، أصلها ستة، وجزء سهمها ثلاثون [٣٨/ب]؛ للمباينة في المباينة، وتصح من مئة وثمانين، وتسمى صماء؛ لأنه لما عمها التباين، تحققت فيها الشدة، يقال: حجر أصم؛ أي: صلب.

فهذه الأمثلة الأربعة أمثلة للحال الأولى، وهي مباينة كل فريق سهامه مع النسب الأربع.

ومن أمثلة الحال الثاني، وهي ما إذا وافق كل فريق سهامه مع اختلاف الرواجع ما لو خلف زوجة وأربع جدات وستة عشر أخاً لأم واثني عشر أخاً شقيقاً أو لأب، أصلها اثنا عشر، وجزء سهمها أربعة؛ لأن الفرق الثلاثة توافقها سهامها، ورواجع الإخوة من الأم وللإخوة الأشقاء متماثلان،

208