منها طريق الكوفيين، وهي أسهلها، وهي أن تنظر بين مثبتين منها، وتحصل أقل عدد ينقسم على كل منهما، فما حصل فانظر بينه وبين مثبت ثالث، وحصل أقل عدد ينقسم على كل منهما أيضاً، وانظر بينه وبين المثبت الرابع إن كان هناك، وحصل أقل عدد ينقسم على كل منهما أيضاً، فما [٣٨/أ] حصل فهو جزء السهم، اضربه في أصل المسألة، أو في مبلغها بالعول(١) إن عالت، فما بلغ، فمنه تصح المسألة.
إذا علم هذا، ففي الانكسار على ثلاثة فرق اثنان وخمسون مسألة؛ لأنه إما أن تباين السهام والفرق الثلاثة، أو توافقها، أو توافق فريقين وتباين الآخر، أو تباين فريقين وتوافق الآخر، فهذه أربعة أحوال، وفي كل حال منها إما أن تتماثل المثبتات، أو تتداخل أو تتوافق أو تتباين، أو يتماثل منها اثنان ويداخلهما الثالث، أو يوافقهما أو يباينهما، أو يتداخل منها اثنان ويوافقهما الثالث أو يباينهما، ومحال أن يماثلهما أو يتوافق منها اثنان ويداخلهما الثالث أو يباينهما، ومحال أن يماثلهما أو يتباين منها اثنان ويوافقهما الثالث أو يداخلهما، بمعنى أن كلاً منهما داخل فيه، أو أنه داخل في أحدهما، لا في كل منهما، ومحال أن يماثلهما.
وسبب عدم مماثلة الثالث للمتداخلين والمتوافقين والمتباينين التفاضل بين العددين؛ لأن مماثلة العددين المختلفين(٢) محال، ولولا هذا لكانت المسائل أربعة وستين من ضرب [ستة عشر](٣) في أربعة، فهذه ثلاثة عشر، والحاصل من ضربها في الأربعة اثنان وخمسون، وباعتبار العول وعدمه تكون المسائل مئة وأربعة.
ولنقتصر على ستة عشر مثالاً منها، وباقيها موكول إلى فهم المخاطب،
في ((م): أو في مبلغ عولها إن عالت.
في ((م)): لأن مماثلة العدد للعددين المختلفين.
في ((ك)): ستة في عشرة في أربعة، وهو تصحيف.