205

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

خذ حاصلاً (من ضرب ما قد فارقا) بألف الإطلاق؛ أي: فارق الآخر (في كل ثان)، وهو المباين له وما حصل، وهو أحد المتماثلين وأكبر المتداخلين، وما حصل من ضرب [٣٧/أ] وفق أحد العددين في جميع الآخر، ومن ضرب جميع أحد المتباينين في جميع الآخر، (فهو جزء السهم) أي: حظ السهم الواحد من المسألة، (فاضربه في الأصل) للفريضة بعوله إن عال. وقوله: (أيا ذا الفهم) تمام البيت، (فحاصل الضرب هو التصحيح) الذي تصح منه الفريضة، وحينئذ (فاقسمه) على أفراد الورثة بأحد الأوجه التي ذكرها الفرضيون، ويأتي بعضها آخر هذا، (فالقسم إذاً صحيح)؛ لأنك قد صححت المسألة بالقواعد السابقة، وهي قواعد صحيحة.

ولنمثل للانكسار على فريقين باثني عشر مثالاً.

ففي ثلاثة إخوة لأم وثلاثة إخوة لأب، أصلها ثلاثة، وجزء سهمها ثلاثة؛ للمماثلة في المباينة، وتصح من تسعة، وفي أربع زوجات وثمانية إخوة لأب، أصلها أربعة، وجزء سهمها ثمانية؛ للمداخلة في المباينة، وتصح من اثنين وثلاثين، وفي أم وتسع أخوات شقيقات أو لأب وستة أعمام، أصلها ستة، وجزء سهمها ثمانية عشر؛ للموافقة في المباينة، وتصح من مئة وثمانية، وفي جدتين وثلاثة بنين، أصلها ستة، وجزء سهمها ستة؛ للمباينة (١)، وتصح من ستة وثلاثين، وتسمى: صماء، وكذا كل مسألة عمها التباين بين كل فريق وسهامه وبين الفرق بعضها بعضاً. فهذه أمثلة الحال الأول(٢)، وهي مباينة كل فريق سهامه مع النسب الأربع في المثبتين.

ومن أمثلة الحال الثاني، وهو ما إذا وافق كل فريق سهامه مع النسب

(١) ما بين معكوفتين ساقط من ((ك)).

(٢) في ((م): الأولى.

204