204

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

ورابعها: (تداخل)، والمداخلة - وتسمى المناسبة - هي أن يكون أحد العددين داخلاً في الآخر، ويعرف ذلك بأن يفنى الأكثر بإسقاط الأقل منه مرتين، فأكثر؛ كثلاثة مع ستة ومع تسعة بأن يكون أقلهما جزءاً من أكثرهما؛ أي: ينسب إلى الأكثر بالجزئية؛ كنصفه وثلثه وربعه وعشره ونصف ثمنه، وتقدم الكلام على النسب الأربع مستوفى في المقدمات الثلاث.

ومعنى كلام الناظم أن الأصناف تكون كلها إما متماثلة، أو متداخلة، أو متوافقة، أو متباينة، أو بعضها هكذا، وبعضها هكذا.

واعلم أن النظر بين الرؤوس والسهام بالمباينة أو الموافقة، لا المماثلة ولا المداخلة؛ لأن المماثلة بين الرؤوس والسهام ليس فيها انكسار، بل هي منقسمة، وأما المداخلة، فإن كان الرؤوس داخلة في السهام، فهي منقسمة أيضاً بلا كسر، وإن كان بالعكس، فانظر باعتبار الموافقة؛ لأن ضرب الوفق أخصر من ضرب الكل، ولأن كل متداخلين متوافقان.

واعلم أنه إذا وقع الانكسار على فريقين فأكثر، فللفرضي في ذلك نظران:

النظر الأول: بين كل فريق وسهامه، فإما أن يوافق كل من الفريقين سهامه، وإما أن يبأين كل منهما سهامه، وإما أن يوافق فريق سهامه ويباين الآخر، فهذه ثلاثة أحوال، فأثبت فيها المباين بتمامه، ووفق الموافق.

والنظر الثاني: بين المثبتين، فإما أن يتماثلا أو يتداخلا أو يتوافقا أو يتباينا، فهذه أربعة أحوال مضروبة في الثلاثة المارة تبلغ اثني عشر، وإن نظرت باعتبار العول وعدمه تصير أربعة وعشرين، وإن نظرت باعتبار الأصول زادت أيضاً، فإن كان ثم مماثلة، (فـ)خذ (واحداً من المماثلين)، و(احفظ)ـه، (و) خذ (زائد المناسبين) أي: المتداخلين، وهو الأكبر، فخذ (حاصلاً من ضرب) جميع عدد (ما توافقا في) جزء (الوفق) لأحدهما، (أو)

203