203

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

والأربعة والستة والثمانية يوافقونها بالنصف، فأثبت وفق الأربعة اثنين، ووفق الستة ثلاثة، ووفق الثمانية أربعة، والثلاثة والسبعة والتسعة تباينها، فأثبتها، فالمثبتات اثنان وثلاثتان وأربعة وسبعة وتسعة، فإذا أثبت أحدها، وليكن التسعة، رأيت كلاً من الثلاثتين داخلة فيها، فأسقطهما، والاثنين والأربعة والسبعة تباينها، فأثبتها، فالمثبتات اثنان وأربعة وسبعة، فقف السبعة وانظر بينها وبين الاثنين والأربعة تجدهما يباينانها، فأثبتهما، ثم انظر بين الاثنين والأربعة تجدهما متداخلين، فاكتف بأكبرهما وهو الأربعة، ثم اضربها في الموقوفات معك واحداً بعد واحد، وهي السبعة والتسعة والعشرة، يحصل ألفان وخمس مئة وعشرون، وهو العدد الذي ينقسم على كل منها كما تقدم في عمل الكوفيين.

ومن الأمور الاتفاقية أنه يحصل هذا العدد من ضرب ما فيه حرف العين من مخارج الكسور الطبيعية، وهي أربعة وسبعة وتسعة وعشرة بعضها في بعض، والله أعلم.

إذا تقرر هذا، فلنرجع إلى كلام المصنف - رحمه الله تعالى - في الانكسار على أكثر من فريق، وهو قوله: (والكسر إذا كان على أكثر من صنف)، والمراد صنفان فصاعدا، (فذا أقسامه أربعة):

أحدها، (تماثل) والمماثلة المساواة كما تقدم، [٣٦/ب] والمراد أن يتساوى العددان؛ كثلاثة وثلاثة، وأربعة وأربعة.

وثانيها: (توافق) بأن يتوافق العددان في جزء من الأجزاء، ويقال أيضاً: المتوافقان هما اللذان لا يفني أصغرهما أكبرهما، وإنما يفنيهما عدد ثالث غيرهما وغير الواحد، فيتوافقان بجزئه؛ كأربعة وستة يتوافقان بالنصف؛ لأنهما يفنيهما الاثنان، وهما مخرج النصف.

وثالثها: (تباين)، والمباين المخالف لغيره، ويعرف بأن لا يفنيهما إلا الواحد؛ كثلاثة وأربعة.

202