وبين الثمانية تجدهما متوافقين بالربع، وأقل عدد ينقسم على كل منهما ثمان مئة وأربعون، فانظر بينها وبين التسعة تجدهما متوافقين بالثلث، وأقل عدد ينقسم على كل منهما ألفان وخمس مئة وعشرون، فانظر بينها وبين العشرة تجدهما متداخلين، وأقل عدد ينقسم على كل منهما أكبرهما، وهو الألفان والخمس مئة والعشرون، وهو المطلوب.
وطريق البصريين - واستحسنها الحذاق وهي أن تقف من الأعداد ما شئت، ويختارون وقف الأكبر، ثم تقابل بين الموقوف وبين سائرها، وتعرف النسبة التي بينه وبين كل واحد من الأعداد الباقية، وتسقط منها المماثل والمداخل، وتثبت جميع المباين ووفق الموافق، ثم تنظر فيما أثبته، فإن كان أكثر من عددين، وقفت أحدهما أيضاً، ونظرت بينه وبين كل من باقيها، وعملت كما سبق من إسقاط المماثل والمداخل، وإثبات كل المباين وراجع الموفق، ثم [٣٦/أ] انظر فيما أثبته أيضاً، ووقف واحداً منها إن كانت ثلاثة فأكثر، وهكذا إلى أن ينتهي المثبت إلى عددين، فحصل أقل عدد ينقسم على كل منهما، واضربه في الموقوفات واحداً بعد واحد وفي مسطحها من غير نظر إلى نسبته، فما كان فهو المطلوب، أو ينتهي المثبت إلى عدد واحد فاضربه في الموقوفات كذلك يحصل المطلوب. واعلم أنهم اختاروا وقف الأكبر؛ لأنه يؤدي غالباً إلى تقليل أوفاق غيره، فيكون لغرض الاختصار في الضرب وتسهيل العمل، بخلاف وقف غيره، ألا ترى أنه لو كان معنا سبعون وخمسون وثلاثون وأربعة، ووقفنا السبعين، لكان رواجع غيرها خمسة وثلاثة واثنين، ولو وقفنا الأربعة، لكان رواجع غيرها خمسة وثلاثين وخمسة وعشرين وخمسة عشر، ولا شك أن الرواجع الأول، واضرب بعضها في بعض، ثم الحاصل في السبعين، وأخصر وأسهل من الرواجع الأخر، واضرب بعضها في بعض بعد النظر فيما بينها من النسب.
ففي المثال المتقدم في الكوفي قف أحدها، وليكن العشرة، ثم انظر بينها وبين سائر الأعداد، تجد الاثنين والخمسة داخلين فيها، فأسقطهما