198

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

متوافقان بما للمنقسم عليه من الأجزاء، وإن انكسر واحد فمتباينان، وانكسر أكثر من واحد فاتخذه إماماً ثالثاً، واقسم عليه الإمام الثاني، وهكذا تفعل حتى تنتهي إلى إمام ينقسم عليه الإمام الذي يليه قبله بلا كسر، فيكونان متوافقين بما للمنقسم عليه آخر من الأجزاء، وتنتهي إلى واحد، فيكونان متباینین.

ولا يعتبر خارج القسمة في هذا كله؛ لأنه غير مراد لنفسه، بل المعتبر هو الإمام، أو المنكسر، فلو كان العددان خمسة عشر وعشرة، فاجعل العشرة إماماً، واقسم عليه الخمسة عشر، يبقى خمسة، اجعلها إماماً ثانياً [٣٤/ ب] واقسم عليه الإمام، الأول أعني: العشرة، فيصح انقسامه، فهما متوافقان بالخمس.

قال العلامة ابن الهائم - رحمه الله تعالى_(١): ((وينبغي أن يكون الوضع إذا استعملت بالهندي أو غيره ليسهل العمل على هذه الصورة ١٥ أول ثان، ولو كان العددان ثمانية عشر وثلاثين، فاجعل الثمانية عشر إماماً، واقسم عليه الثلاثين، يبقى اثنا عشر، اجعلها إماماً ثانياً، واقسم عليه الثمانية عشر التي هي الإمام الأول، ويبقى ستة، فاجعلها إماماً ثالثاً، واقسم عليه الإمام الثاني؛ أعني: الاثني عشر، فينقسم منهما متوافقان بالنصف والثلث والسدس، وهو أدقها، وهذه صورتها ٣٠ ١٨ ١٢ ٦، ولو انكسر واحد، كانا متباينين كما سبقت الإشارة إلى ذلك)).

الطريق الثالث: طريق الحل، وهو أن العددين إما أن يكونا أولين، أو مركبين، أو الأكبر أولاً، والأصغر مركباً، أو بالعكس، فإن كانا أولين؛ كخمسة، وأحد عشر، أو أكبرهما أولاً فقط؛ كثمانية وثلاثة عشر، فهما متباينان، وإن كان الأكبر مركباً، والأصغر أولاً، فحل الأكبر إلى أضلاعه

(١) لم أجد كلام ابن الهائم - رحمه الله - في شيء من كتبه المطبوعة، ولعله منقول عن مخطوط له.

197