196

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

بأكبرهما في أكثر الأعمال، فإن لم يفن أصغرهما أكبرهما، فإن أفناهما عدد آخر غير الواحد، فمتوافقان؛ كأربعة وستة، وكعشرة وخمسة عشر، ويضرب وفق أحدهما في كامل الآخر في أكثر الأعمال، وإن لم يفنهما إلا الواحد، فمتباينان؛ كثلاثة وخمسة، وكأربعة وخمسة، ويضرب كامل أحدهما في كامل الآخر في الأعمال الآتية.

واعلم أن غير المتباينين مشتركان، فاشتراك المتماثلين بما لأحدهما من الأجزاء، واشتراك المتداخلين بما لأصغرهما من الأجزاء، أو اشتراك المتوافقين بما لأكبر عدد يفنيهما من الأجزاء، والوفق يسمى راجعاً، وهو الحاصل من قسمة كل منهما على العدد المفني لهما؛ كالأربعة والستة، فإنهما متوافقان بالنصف، فإن لكل منهما نصفاً صحيحاً، وهو اثنان من الأربعة، وثلاثة من الستة، وهو وفق كل منهما، وراجعه أيضاً، وأيضاً فالاثنان تفني كلاً منهما، وهي عدد ثالث، والمعتبر في الأعمال من الأجزاء المتعددة أدقها طلباً للاختصار حيث أمكن.

المقدمة الثانية: في معرفة استخراج النسبة الواقعة بين عددين مفروضين معرفة أكبر عدد يفني كلاً منهما العلم بتساوي العددين وتفاضلهما بديهي لا يحتاج في معرفته إلى طريق، وأما تداخلهما وتوافقهما وتباينهما، فيعرف بأحد أوجه، منها الحل، ومنها القسمة، ومنها الطرح، وهو المشهور، وطريقه أن تطرح الأصغر من الأكبر، فإن أفناه في مرتين فأكثر، فهما متداخلان؛ كثلاثة وتسعة، فإنك إذا طرحت الثلاثة من التسعة ثلاث مرات فنيت، وكأربعة وأربعة وعشرين، فإن الأربعة تفني الأربعة والعشرين في ست مرات، وإلا فينتفي تداخلهما كما ينتفي تماثلهما، فإن بقي من الأكبر واحد، فمتباينان؛ كأربعة وخمسة، وكأربعة وتسعة، وإن كان بقية أكبر أكثر من واحد، فاطرحهما من الأصغر، فإن أفنته فهما متوافقان بما لبقية الأكبر من الأجزاء فإنها المفنية لكل منهما؛ كالأربعة والستة،

195