(ثم إن الكسر على صنف) واحد فقط (يقع)، ويتصور وقوعه في كل الأصول التسعة، والفريق يعبر عنه تارة بالصنف، وتارة بالحزب، وتارة بالجنس، وتارة بالنوع، وتارة بالرؤوس، وتارة بالفرقة، وتارة بالطائفة، والمراد: جماعة اشتركوا في فرض، أو فيما بقي بعد الفرض، وقد يطلق الفريق على الواحد.
فإذا وقع الانكسار على فريق واحد، وانقسم على غيره سهامه، فانظر بين ذلك الفريق وسهامه، فإن وافقت السهام الرؤوس في جزء من الأجزاء، والمعتبر أقل الأجزاء، فإذا حصل التوافق بالنصف والثلث والسدس مثلاً [٣٢/ أ]، اعتبر أدقها، وهو السدس، وكذلك إذا حصل بالربع والثمن ونصف الثمن، اعتبر نصف الثمن، وعلى هذا القياس، ولو كانت السهام داخلة في الرؤوس، فرد عدد الرؤوس إلى وفقه، واضرب الوفق في الأصل إن لم يعل، وفي مبلغه بالعول إن عال، كما قال: (فوفقه اضرب إن توافق وقع في الأصل) إن لم يعل، (أو في عوله) إن عال، فما بلغ فمنه تصح؛ كأم وعشرة بنين، أصلها ستة للأم، سدسها واحد، ويبقى للبنين خمسة لا تنقسم عليهم، وتوافق عددهم بالخمس، فاضرب خمسهم اثنين في أصلها تبلغ اثني عشر منها تصح، وكزوجة وثمان أخوات لأب وثمان أخوات لأم، أصلها اثنا عشر، وتعول إلى خمسة عشر، أربعة منها للأخوات من الأم، لا تنقسم عليهن، وتوافق عددهن بالربع، فاضرب ربع عددهن وهو اثنان فيها بعولها تبلغ ثلاثين منها تصح.
وإن باينت السهام الرؤوس (والكل) أي: كل الرؤوس (في ذاك) أي: في أصل المسألة إن لم تعل، أو مبلغها بالعول إن عالت، (لدى) أي: عند (التباين اضرب واكتف) بهذا العمل؛ فإنه على القواعد الصحيحة المعتبرة، (فهي إذاً تصح) المسألة؛ كزوج وعمين، أصلها اثنان، والواحد الباقي بعد فرض الزوج لا ينقسم على العمين، ولا يوافق، فاضرب عددهما في