ولا تعول الأربعة الأصول أبداً؛ لأن مجموع أجزائها إما عادلة، أو ناقصة عنها.
وأما الأصلان المختلف فيهما، فهما ثمانية عشر، وستة وثلاثون، وكل مسألة فيها سدس وثلث ما يبقى وما يبقى (١) أصلها ثمانية عشر على الأرجح؛ لأن الباقي من مخرج السدس بعده لا ينقسم على مخرج الثلث، ويباينه، وحاصل ضربه فيه ما ذكر؛ كأم وجد وأخوين وأخت لغير أم، فللأم منها السدس ثلاثة، وللجد ثلث الباقي خمسة، ولكل أخ أربعة، وللأخت اثنان، فلهذا الأصل مسألة واحدة.
وكل مسألة فيها ربع وسدس وثلث ما بقي وما بقي، أصلها ستة وثلاثون؛ لأن الباقي من مخرج الربع والسدس بعدهما لا ينقسم على مخرج ثلث الباقي، ويباينه، وحاصل ضربه فيه ستة وثلاثون؛ كأم أو جدة وزوجة وجد وثلاثة إخوة وأخت لغير [أم](٢)، فللأم أو الجدة من الستة والثلاثين السدس ستة، وللزوجة الربع تسعة، وللجد ثلث الباقي سبعة، ولكل أخ أربعة، وللأخت سهمان، ولهذا الأصل أيضاً مسألة واحدة، فقد تمت التسع والخمسون المسألة عائلة وغير عائلة في الأصول التسعة جميعاً، وعددها بلا عول خمس وثلاثون، والباقي وهو أربعة وعشرون مع العول، والله أعلم.
***
٨٠- وَحَظُّ كُلِّ وارِثٍ إِنْ حَصَلا مِنْ أَصْلِهِا فالقَصْدُ منهُ كَمُلا
ثم اعلم أن المسألة قد تصح من أصلها، فلا تحتاج لعمل وتصحيح، وقد أشار إلى ذلك بقوله: (وحظ كل وارث) من المسألة (إن حصلا) بألف الإطلاق (من أصلها) أي: من أصل المسألة بأن انقسم نصيب كل فريق من
(١) في (م)): وما بقي.
(٢) ساقطة من ((ك)).