دينارية كبرى، وهي زوجة وابنتان وأم واثنا عشر أخاً وأخت، كلهم لأبوين أو لأب، فأصلها أربعة وعشرون، وتصح [٢٩/ب] من ست مئة لما سيأتي، للزوجة الثمن خمسة وسبعون، وللبنتين الثلثان أربع مئة، وللأم السدس مئة، وللإخوة والأخت الباقي، وهو خمسة وعشرون، لكل أخ سهمان، وللأخت سهم.
رفعت هذه المسألة إلى القاضي شريح - رحمه الله تعالى -، وكانت التركة ست مئة دينار، فأعطى الأخت ديناراً واحداً، فلم ترض به، فمضت إلى علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - تشتكي شريحاً، فوجدته راكباً، فأمسكت بركابه وقالت له: يا أمير المؤمنين إن أخي ترك ست مئة دينار، فأعطاني شريح منها ديناراً واحداً، فقال لها: ((لعل أخاك ترك أماً وزوجة وبنتين واثني عشر أخاً وأنت؟))، قالت: نعم، قال: ((ذلك حقك، ولم يظلمك شيئاً)). وتلقب أيضاً بالركابية والشاكية لما تقدم.
ثم ذكر عول الأربعة والعشرين بقوله: (وضعف ضعفها) أي: ضعف ضعف الستة (ب) مثل (ثمنه انتشر) أي: عال مرة واحدة في مسألتين مشتملة على أكثر من عشر صور:
الأولى من المسألتين: إذا كان فيها ثمن ونصف وثلاثة أسداس؛ كزوجة وبنت وبنت ابن وأبوين.
الثانية: إذا كان فيها ثمن وثلثان وسدسان؛ كزوجة وبنتين وأبوين، للزوجة الثمن، وللبنتين ثلثان، وللأبوين سدسان، ومجموعها من الأربعة والعشرين سبعة وعشرون، وتلقب بالمنبرية؛ لأن علياً - رضي الله عنه - سئل عنها وهو على المنبر بالكوفة، فقال ارتجالاً: ((صار ثمنها تسعاً))، ومضى في خطبته، وذكر بعض أشياخ اليمن أن صدر الخطبة: الحمد لله الذي يحكم بالحق قطعا، ويجزي كل نفس بما تسعى، وإليه المآب والرجعى، فسئل عنها فأجاب بقوله: صار ثمنها تُسْعا، ومضى في خطبته -