رحمهما الله تعالى - يورث بكلا الجهتين؛ لأنهما سببان يورث بكل منهما عند الانفراد، فإذا اجتمعا، لم يسقط أحدهما الآخر؛ كابن عم هو أخ لأم، وهو قول علي وابن مسعود وابن عباس، وهو رواية عن زيد - رضي الله تعالى عنهم -، وعند الإمامين مالك والشافعي - رحمهما الله تعالى - لا يورث إلا بأقوى الجهتين فقط(١)، وولد الزنى والمنفي بلعان عند الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - عصبته بعد ابنه وابن ابنه هم عصبة أمه بالنفس على الأرجح(٢).
ويقدم بعد الفروض أقربهم منها، فإن يمت من لا أب له شرعاً عن أم وخال، فالثلث للأم، والباقي للخال، ولو خلف أمه وأباها وأخاها لغير أم فلها الثلث، والباقي لأبيها؛ لأنه أقرب عصبتها، وإن كان مكان الأب جد، فللأم الثلث، والباقي بين جدها وأخيها، ولو خلف أماً وأخاً لأم وخالاً، فللأم الثلث، وللأخ للأم السدس فرضاً والباقي تعصيباً، ويسقط الخال؛ لأن [٢٦/ب] الابن يسقط الأخ، ويرث الأخ من الأم مع بنت من لا أب له شرعاً بالعصوبة فقط، فإذا خلف بنتاً وأخاً وأختاً لأم، فللبنت النصف، والباقي للأخ تعصيباً، ولا شيء له بالفرض؛ لأنه محجوب عنه بالبنت، ولا ترث الأخت؛ لأنها محجوبة بالبنت، ومذهب زيد - رضي الله تعالى عنه - والأئمة الثلاثة - رحمهم الله تعالى - ليست عصبة أمه، عصبة له والله [أعلم](٣).
ولما انتهى الكلام على شيء(٤) من المسائل الفقهية، شرع في المسائل الحسابية، فقال :
(١) ((الذخيرة)) (٤٨/١٣)، ((البيان)) (٦٨/٩-٦٩).
(٢) انظر: ((المغني)) (١٢٢/٩).
(٣) سقط من المخطوط.
(٤) في ((م)): شيئين.