170

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

للأب وابنه، والعم الشقيق وابنه، والعم للأب وابنه، وذو الولاء، وذات الولاء.

وقسم يرث تارة بالفرض، وتارة بالتعصيب، ولا يجمع بينهما، وهن أربع: البنت، وبنت الابن، والأخت لأبوين، والأخت للأب إذا انفردن عمَّن يجعلهن عصبة (١) ورثن بالفرض، وإن كان معهن من يجعلهن عصبة بالغير أو مع الغير، ورثن بالتعصيب.

وقسم يرث بالفرض مرة، وبالعصوبة مرة، ويجمع بينهما مرة، وهو الأب والجد، إذا انفرد كل منهما عن الفرع الوارث ورث بالتعصيب، وإن كان معه ابن أو ابن ابن وإن نزل، أو كان معه من أصحاب الفروض مستغرق؛ كبنتين وأم وزوجة، أو مبقٍ أقل من السدس؛ كبنتين وزوج، أو مبقٍ قدر السدس؛ كبنتين وأم، فرض للأب أو الجد السدس في الكل، وإن كان معه أحد من البنات أو بنات الابن، أو هما جميعاً، وفضل عن الفرض أكثر من السدس، أخذ السدس فرضاً، والباقي عصوبة.

يروى عن (٢) الحجاج سأل الشعبي عمَّن مات عن أب وبنت، فقال: ((للبنت النصف، والباقي للأب)) فقال له الحجاج: ((أصبت في المعنى، وأخطأت في اللفظ، هلا قلت: للأب السدس، وللبنت النصف، والباقي للأب؟))، فقال: ((أخطأت وأصاب الأمير)).

وإن اجتمع في شخص جهتا تعصيب، ورث بأقواهما، والأقوى معلوم من ترتيب العصبات.

مثاله: لو تزوج شخص بنت عمه، فأولدها ابناً، فهذا [٢٦/أ] الابن عصبتها من جهتين: بالبنوة، وببني العمومة، فإرثه لها بالبنوة، وكما لو

(١) في ((م)) بدل ((يجعلهن عصبة)): يعصبهن.

(٢) في ((م)): أن.

169